قبل أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، تعيش ولاية نيوجيرسي الأمريكية على وقع حضور مغربي لافت، يؤكد أن المنتخب المغربي لكرة القدم لن يكون وحيدا في رحلته المونديالية الجديدة.

ففي مدينة هاريسون ومحيط ملعب “سبورتس إيلوستريتد ستاديوم”، كما في عدد من مدن الولاية، بدأت الألوان الحمراء تفرض حضورها بقوة. وقد جاء هذا مع توافد آلاف المشجعين المغاربة القادمين من مختلف الولايات الأمريكية وكندا. بالإضافة إلى ذلك، حضرت جماهير مباشرة من المغرب لمساندة “أسود الأطلس”.

وتؤكد المشاهد التي رافقت الأيام الأخيرة قبل انطلاق البطولة أن المنتخب الوطني سيحظى بدعم جماهيري استثنائي. هذا الدعم قد يجعل أجواء مبارياته أقرب إلى اللعب فوق أرضه وأمام أنصاره.

نيوجيرسي ترتدي اللون الأحمر

شكلت المباراة الودية الأخيرة أمام المنتخب النرويجي أول اختبار حقيقي لحجم التعبئة الجماهيرية المغربية قبل المونديال.

فمنذ الساعات الأولى التي سبقت انطلاق المباراة، امتلأت محيطات الملعب بالمشجعين الذين حملوا الأعلام الوطنية وارتدوا قمصان المنتخب المغربي.

ورفرفت الرايات الحمراء المزينة بالنجمة الخضراء في مختلف أرجاء المنطقة. في الوقت نفسه، صدحت الحناجر بالأهازيج الوطنية التي رافقت المنتخب في محطات تاريخية سابقة.

كما أضفت الزغاريد والأغاني المغربية أجواء احتفالية خاصة. نتيجة لذلك، أعادت هذه الأجواء إلى الأذهان المشاهد التي رافقت الإنجازات الكبرى لكرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة.

الجالية المغربية تجدد ارتباطها بالمنتخب

عكست هذه التعبئة الواسعة حجم الارتباط الذي يجمع أفراد الجالية المغربية بمنتخب بلادهم.

فقد اختارت عائلات مغربية بأكملها السفر لمسافات طويلة من أجل التواجد إلى جانب اللاعبين قبل انطلاق المنافسة العالمية.

وجاء مشجعون من ولايات أمريكية مختلفة. ومع ذلك، فضل آخرون التنقل من كندا أو السفر مباشرة من المغرب للمشاركة في هذا الموعد الكروي الكبير.

ويعتبر كثير من الأنصار أن مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 تمثل محطة جديدة في مسار كرة القدم الوطنية. أيضا، يرونها فرصة لمواصلة كتابة صفحات مشرقة في تاريخ “أسود الأطلس”.

دعم متواصل لمعسكر المنتخب

لم يقتصر الحضور الجماهيري على يوم المباراة الودية فقط.

فمنذ وصول المنتخب المغربي إلى نيوجيرسي، رافقت الجماهير مختلف تحركات البعثة الوطنية.

وشهد محيط مقر إقامة اللاعبين حضور أعداد كبيرة من المشجعين الراغبين في التعبير عن دعمهم ومساندتهم للمنتخب.

كما تكرر المشهد خلال التداريب المفتوحة أمام الجمهور وفي محيط مركز الإعداد بمدرسة “بينغري سكول”. فقد حرص الأنصار على متابعة التحضيرات عن قرب.

ويعكس هذا التفاعل حجم الآمال المعلقة على المنتخب المغربي خلال هذه النسخة من كأس العالم.

 أجواء أخوية مع الجماهير النرويجية

من بين أبرز الصور التي ميزت المباراة الودية أمام النرويج، الأجواء الودية التي سادت بين الجماهير المغربية والنرويجية.

فقد تبادل المشجعون التحايا والأهازيج والابتسامات داخل مدرجات ملعب “سبورتس إيلوستريتد ستاديوم”.

وسادت أجواء من الاحترام المتبادل والاحتفال المشترك بكرة القدم. وكان هذا مشهدا جسد القيم الإنسانية التي تحملها الرياضة.

كما عكست هذه الأجواء الوجه الحضاري للجماهير المغربية التي حرصت على تقديم صورة إيجابية عن المغرب وثقافته داخل هذا الحدث العالمي.

 الأنظار تتجه إلى مواجهة البرازيل

تتواصل وتيرة التعبئة الجماهيرية المغربية مع اقتراب موعد المباراة المرتقبة أمام المنتخب البرازيلي لكرة القدم في افتتاح مشوار المنتخب الوطني بالمونديال.

وينتظر أن تعرف مدرجات الملاعب حضورا مغربيا كبيرا خلال هذه المواجهة. وتعتبر هذه المباراة من أبرز مباريات دور المجموعات.

ويأمل الأنصار في أن يشكل هذا الدعم الإضافي حافزا للاعبين. هدفهم تحقيق بداية قوية أمام أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.

وبات واضحا أن المنتخب المغربي سيخوض مبارياته في الولايات المتحدة وسط أجواء استثنائية، مدعوما بجماهير تحمل الحلم نفسه، وتؤمن بقدرة “أسود الأطلس” على مواصلة كتابة التاريخ في أكبر تظاهرة كروية على مستوى العالم.