قبل ساعات من المباراة الحاسمة، التي ستجمع المنتخب المغربي المحلي، الأحد، بنظيره الكونغولي الديمقراطي، وصف المدرب طارق السكتيوي المواجهة المرتقبة بأنها “نهائي مصغر”، مؤكدا أن الفوز فيها سيكون مفتاح العبور إلى الدور ربع النهائي.
السكتيوي شدد، في الندوة الصحافية، قبل اللقاء، على أن فريقه يدخل المباراة، وهو يدرك جيدا حجم التحدي، معتمدا على الروح الجماعية والتماسك الذهني، لتعويض الغيابات المؤثرة، التي لحقت بالفريق في الجولات الأخيرة.
الاستعداد الذهني والحافز الجماعي
أكد السكتيوي أن المجموعة تعيش أجواء إيجابية داخل المعسكر، وأن التركيز عال بين اللاعبين الذين يدركون تماما أهمية المباراة.
وأوضح أن “كل لاعب يعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، والكل مستعد للتضحية من أجل القميص الوطني”.
صور الندوة الصحفية قبل لقاء الغد أمام منتخب الكونغو الديمقراطية
Pictures from the press conference before tomorrow’s game against DR Congo#DimaMaghrib 🇲🇦 pic.twitter.com/Uj4cRgogoF
— Équipe du Maroc (@EnMaroc) August 16, 2025
وأضاف أن المباريات من هذا الحجم، لا تحسم بالأسماء أو التاريخ، وإنما بقدرة اللاعبين على التحكم في التفاصيل الصغيرة، خاصة الذهنية منها.
المدرب المغربي، شدد أيضا على أن احترام الخصم، جزء من فلسفته التدريبية، قائلا: “كما لا نقبل أن ينظر إلينا الآخرون باستصغار، نحن بدورنا نتعامل مع كل فريق على أنه قوي، ولا توجد مباريات سهلة”.
صعوبة الخصم الكونغولي
بخصوص المنتخب الكونغولي، قال السكتيوي إنه يتمتع بمقومات قوية تجعل المواجهة صعبة، خصوصا في الكرات العالية، والسرعة في استغلال الهجمات المرتدة.
وأوضح أن “الكونغو تملك مهاجمين طوال القامة يجيدون الكرات الهوائية، ولاعبين سريعين في الارتداد، وهو ما يفرض علينا أن نكون أكثر يقظة في التمركز والدفاع”.
وأشار المدرب إلى أن مثل هذه التفاصيل قد تقلب مجريات المباراة، مؤكدا أن الطاقم التقني عمل مع اللاعبين بالفيديو والتحليل التكتيكي، من أجل تحجيم نقاط قوة الخصم، والبحث عن منافذ لاستغلال نقاط ضعفه.
الغيابات والإكراهات
تحدث السكتيوي بحرقة عن الغيابات التي ضربت الفريق في توقيت حساس، حيث فقد المنتخب لاعبين بارزين بسبب الإصابة، إضافة إلى تغيير ثلثي التشكيلة قبل السفر بسبب رحيل 11 لاعبا، وانضمام آخرين متأخرين لم يكونوا في أتم الجاهزية البدنية.
وأوضح أن “هذه الوضعية لم تكن سهلة على الطاقم التقني ولا على المجموعة، لكننا عوضناها بالروح الجماعية والانضباط”، مضيفا أن اللاعبين الجدد أبانوا عن روح قتالية عالية رغم قصر فترة الإعداد.
الثقة في العبور
وختم السكتيوي حديثه بالتأكيد على أن المنتخب سيدخل المباراة بذهنية الفوز ولا شيء غيره، قائلا: “هدفنا واضح وهو التأهل إلى ربع النهائي، ونعرف أن المهمة لن تكون سهلة، لكننا سنلعب بقلبنا وعقلنا وروحنا”.
وأضاف أن الفريق المغربي، رغم كل التحديات، يملك القدرة على قلب الموازين إذا تحلى لاعبوه بالتركيز العالي، والتعامل الذكي، مع مجريات اللقاء.
وسيواجه المنتخب المغرب، الكونغو الديمقراطية، الأحد، لحساب، آخر جولة له في دور مجموعات كأس إفريقيا للاعبين المحليين، ابتداء من الساعة الواحدة زوالا بالتوقيت المغربي.




