عززت السلطات المكسيكية إجراءاتها الأمنية بالعاصمة مكسيكو، تزامنا مع المباراة المرتقبة بين منتخبي كولومبيا وأوزبكستان ضمن منافسات كأس العالم 2026. والجدير بالذكر أن هناك إجراءات أمنية في مكسيكو خلال مونديال 2026 تهدف لحماية المشجعين. يأتي ذلك في ظل دعوات إلى تنظيم احتجاجات جديدة تقودها نقابات تعليمية وجمعيات مدنية.

وأعلنت سلطات العاصمة، الأربعاء، نشر أكثر من 11 ألف عنصر أمني لتأمين محيط ملعب “أزتيكا” ومناطق تجمع المشجعين، وتؤكد السلطات أن إجراءات أمنية في مكسيكو خلال مونديال 2026 تشهد تشديدًا استثنائيًا. كما ستؤمن أيضا الساحات العمومية التي ستحتضن أنشطة مرتبطة بالمونديال.

وأكد وزير الأمن في حكومة العاصمة، بابلو فاسكيز، أن الخطة الأمنية تشمل تعبئة 11 ألفا و219 عنصرا. من بين هؤلاء، هناك نحو 8 آلاف عنصر سيشرفون على تأمين ملعب “أزتيكا” والمجالات المحيطة به.

كما ستتولى فرق أمنية أخرى مراقبة ساحة “زوكالو” التاريخية ومناطق البث العمومي التي تستقطب آلاف المشجعين خلال مباريات كأس العالم. من هنا، تبرز الإجراءات الأمنية في مكسيكو خلال مونديال 2026 كعامل رئيسي لضمان النظام.

احتجاجات متواصلة في قلب العاصمة

تأتي هذه الإجراءات بعد أيام من الاحتجاجات التي رافقت حفل افتتاح مونديال 2026. وقد قادت تنسيقية عمال التعليم هذه الاحتجاجات إلى جانب عدد من الهيئات المدنية.

ويطالب المحتجون بتحسين الأجور ومراجعة نظام التقاعد. في غضون ذلك، تشهد العاصمة منذ أسابيع اعتصامات وتحركات احتجاجية شارك فيها معلمون قدموا من ولايات مختلفة.

وتسببت هذه التحركات في اضطرابات مرورية واسعة وإغلاق عدد من المحاور الرئيسية والمرافق الحيوية وسط مكسيكو.

دعوة رسمية إلى ضبط النفس

في المقابل، دعت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، الأجهزة الأمنية إلى التعامل مع المتظاهرين بمسؤولية واحترام القانون.

وأكدت أن السلطات حريصة على ضمان الحق في التظاهر السلمي. كما تحرص على الحفاظ في الوقت نفسه على السير العادي لمنافسات كأس العالم والأنشطة المرافقة لها. علاوة على ذلك، فإن إجراءات أمنية في مكسيكو خلال مونديال 2026 كان لها تأثير ملموس على أجواء البطولة.

وشددت الرئيسة المكسيكية على ضرورة تجنب أي توتر أو مواجهات قد تؤثر على صورة البلاد خلال هذا الحدث الرياضي العالمي.

 إجراءات لتسهيل تنقل الجماهير

وفي إطار التدابير المصاحبة، قررت الحكومة الفيدرالية تمديد العمل عن بعد داخل عدد من الإدارات العمومية. ويهدف هذا القرار إلى تقليص الازدحام المروري وتسهيل حركة الجماهير نحو الملاعب ومناطق المشجعين.

وتسعى السلطات إلى ضمان مرور المباريات في أفضل الظروف، خاصة مع توافد أعداد كبيرة من المشجعين القادمين من مختلف دول العالم.

تحديات تتجاوز كرة القدم

ولا تقتصر الضغوط التي تواجهها السلطات المكسيكية على الاحتجاجات النقابية فقط. إذ تواصل جمعيات تمثل عائلات المفقودين تنظيم تحركات للمطالبة بتكثيف الجهود لمعالجة ملف الاختفاء القسري.

وتشير المعطيات المتداولة إلى تسجيل نحو 135 ألف حالة اختفاء على المستوى الوطني. لذلك، يعتبر هذا الملف من أبرز القضايا الاجتماعية المطروحة في البلاد.

ورغم هذه التحديات، تؤكد السلطات المكسيكية جاهزيتها لتأمين مباريات كأس العالم وضمان سلامة الجماهير والوفود الرياضية، مع الحفاظ على التوازن بين الأمن واحترام الحقوق والحريات العامة. هكذا تبدو إجراءات أمنية في مكسيكو خلال مونديال 2026 ذات أهمية قصوى في ظل هذه الظروف.