أعلن الأهلي المصري تعاقده رسميا مع المدرب المغربي الحسين عموتة لقيادة الفريق خلال الموسمين المقبلين، خلفا للمدرب الدنماركي ييس توروب. وتأتي هذه الخطوة في إطار رغبة النادي في فتح صفحة جديدة. حدث ذلك بعد موسم لم يحقق خلاله أهدافه الرياضية.

وأكد النادي، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن مجلس الإدارة برئاسة محمود الخطيب صادق على التعيين ضمن عملية إعادة هيكلة قطاع كرة القدم. وقد أشرف على هذه العملية ياسين منصور نائب رئيس النادي. بالإضافة إلى ذلك، أشرف عليها سيد عبد الحفيظ المكلفان بملف الكرة.

ويعد هذا القرار محطة خاصة في تاريخ النادي الأهلي، إذ أصبح الحسين عموتة أول مدرب مغربي يتولى قيادة الفريق المصري. ويعتبر الأهلي من أكثر الأندية تتويجا بالألقاب في القارة الإفريقية.

الحسين عموتة يقود مشروعا جديدا داخل الأهلي

يأتي التعاقد مع الحسين عموتة في وقت يبحث فيه الأهلي عن استعادة بريقه المحلي والقاري. وقد شهد الأهلي عدة انتكاسات على مستوى النتائج خلال الموسم الماضي.

وخسر الفريق لقب الدوري المصري لصالح غريمه الزمالك. كما ودع منافسات دوري أبطال إفريقيا من دور ربع النهائي عقب خسارته أمام الترجي التونسي ذهابا وإيابا.

ودفعت هذه النتائج إدارة النادي إلى إجراء تغييرات على مستوى الجهاز الفني. وفي النهاية، استقر النادي على اسم الحسين عموتة لقيادة المرحلة المقبلة.

كما أعلن الأهلي تعيين ياسر رضوان، اللاعب السابق للفريق، في منصب المدرب المساعد ضمن الطاقم الفني الجديد.

مسيرة حافلة بالألقاب

يحمل الحسين عموتة سجلا تدريبيا مميزا على المستويين العربي والإفريقي، وهو ما جعله من أبرز الأسماء المطروحة لتولي قيادة الأهلي.

وحقق المدرب المغربي عدة إنجازات بارزة خلال مسيرته. وقاد المنتخب المغربي للمحليين إلى التتويج ببطولة إفريقيا سنة 2020.

كما قاد الوداد الرياضي إلى إحراز لقب البطولة الاحترافية المغربية. إضافة إلى ذلك، توج بدوري أبطال إفريقيا سنة 2017 في نسخة حسمها الفريق المغربي على حساب الأهلي المصري.

وحقق عموتة كذلك لقب كأس الكونفدرالية الإفريقية مع الفتح الرباطي سنة 2010. وتعد هذه البطولة من أبرز المحطات في تاريخ النادي الرباطي قاريا.

نجاحات عربية وآسيوية

لم تقتصر نجاحات المدرب المغربي على المنافسات الإفريقية فقط، بل امتدت إلى منطقة الخليج والقارة الآسيوية.

وسبق له قيادة نادي السد القطري إلى الفوز بلقب الدوري القطري سنة 2013. هذا الإنجاز عزز مكانته بين المدربين العرب الأكثر نجاحا خلال تلك الفترة.

كما بصم على تجربة لافتة مع منتخب الأردن بعدما قاده إلى نهائي كأس آسيا لأول مرة في تاريخه سنة 2023. وقد حظي هذا الإنجاز بإشادة واسعة داخل الأوساط الرياضية العربية.

وتظهر هذه المحطات قدرة عموتة على التأقلم مع بيئات كروية مختلفة، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية.

 تحديات كبيرة تنتظر المدرب المغربي

ينتظر الحسين عموتة تحد كبير داخل القلعة الحمراء، في ظل تطلعات جماهير الأهلي للعودة السريعة إلى منصة التتويجات.

وسيكون مطالبا بإعادة الفريق إلى واجهة المنافسة على لقب الدوري المصري. إضافة إلى ذلك، يتوجب عليه استعادة الحضور القوي في دوري أبطال إفريقيا.

كما سيعمل على بناء مجموعة قادرة على تحقيق الاستقرار الفني والنتائج الإيجابية. ويأتي ذلك خاصة أن الأهلي اعتاد المنافسة على الألقاب في مختلف المسابقات التي يشارك فيها.

ويحظى المدرب المغربي بخبرة مهمة في إدارة المباريات الكبرى والتعامل مع ضغوط المنافسة، وهي عناصر قد تساعده على النجاح في واحدة من أصعب التجارب التدريبية داخل القارة الإفريقية.

 أول مدرب مغربي في تاريخ الأهلي

يحمل تعيين الحسين عموتة بعدا تاريخيا أيضا، باعتباره أول مدرب مغربي يقود الأهلي المصري.

ويعكس هذا الاختيار المكانة التي باتت تحتلها الكفاءات التدريبية المغربية داخل الساحة الكروية العربية والإفريقية. وقد تحقق ذلك بعد النجاحات التي حققها عدد من المدربين المغاربة خلال السنوات الأخيرة.

وتتجه الأنظار الآن إلى بداية مشوار عموتة مع الأهلي، لمعرفة مدى قدرته على ترجمة خبرته وإنجازاته السابقة إلى نتائج ميدانية تعيد الفريق إلى منصات التتويج محليا وقاريا.