استعاد الدولي المغربي براهيم دياز، بريقه مع ريال مدريد بعد فترة صعبة عاشها عقب عودته من كأس الأمم الإفريقية، حيث أكد المدرب ألفارو أربيلوا أن اللاعب سعيد لأنه يشارك ويشعر بأهميته داخل الفريق.

وأشار أربيلوا، في تصريحات عقب الفوز أمام إلتشي، إلى صبر دياز الكبير وعمله الجاد واجتهاده المستمر.

وأضاف أربيلوا أن اللاعبين يجب أن يستمروا في العمل المتواصل، لأن الفرص تأتي في النهاية، معتبرا أن دياز يمتلك الكثير من الإمكانيات وأنه سعيد بوجوده ضمن التشكيلة.

وكانت الفترة التي أعقبت مشاركته مع المنتخب المغربي مليئة بالتحديات، خاصة بعد إخفاقه في تنفيذ ركلة جزاء في النهائي، رغم تسجيله خمسة أهداف خلال البطولة.

هذه اللحظة المثيرة للجدل طغت على بقية ما قدمه اللاعب، وأثرت على ثقته بنفسه لفترة من الوقت.

وفي النادي، لم تتحسن أوضاعه كثيرا منذ تولي أربيلوا قيادة الفريق في يناير، إذ اقتصر دوره على دقائق محدودة في معظم المباريات، بينما منح المدرب الفرصة لبعض اللاعبين الشباب، ما دفع دياز إلى طلب اجتماع مع المدرب لفهم دوره بشكل أفضل.

هذه المحادثة كانت نقطة تحول في العلاقة بين الطرفين، إذ قرر المدرب منحه فرصا أكبر للمشاركة، وهو ما انعكس سريعا على ظهوره كأساسي في المباريات.

وشارك دياز أساسيا في مباراة الدوري أمام سيلتا فيغو، ثم كرر ظهوره كأساسي أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال، وهي أول مباراتين متتاليتين يبدأهما منذ نحو عشرة أشهر.

وقدّم خلالهما أداء قويا، ساهم من خلاله في الضغط المستمر بين الخطوط، والمساهمة الدفاعية، ونقل الحيوية للفريق التي افتقدها أحيانا هذا الموسم.

ومع مشاركاته الأخيرة، شارك دياز أساسيا أيضا أمام إلتشي في الدوري، ما يؤكد تحسّن مكانته داخل الفريق، ويمنحه فرصة أكبر لتثبيت أقدامه في التشكيلة الأساسية، خصوصا في ظل غياب بعض العناصر الأساسية، وتذبذب مستوى الهجوميين الآخرين.

ويبقى السؤال مطروحا: هل يمثل هذا الأداء بداية مرحلة جديدة من التألق المستمر لبراهيم دياز مع ريال مدريد، أم أنه مجرد انتعاش مؤقت قبل نهاية الموسم؟

كل المؤشرات تشير إلى أن اللاعب المغربي، يملك القدرة على فرض نفسه بشكل دائم إذا حافظ على اجتهاده وانضباطه داخل الملعب، ما يجعل جماهير الفريق تترقب أداءه في المباريات القادمة بشغف.