انتصر المنتخب الوطني على حساب نظيره التونسي بنتيجة هدفين دون رد، خلال المباراة الودية التي جمعت بينهما، مساء يوم الجمعة على أرضية ملعب فاس الكبير، في إطار استعدادات المنتخبين للمشاركة في كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″.
وشهدت بداية المباراة وتيرة بطيئة بغياب الفرص الهجومية الواضحة، وكان أول تهديد من الجانب المغربي، بحلول الدقيقة الثامنة، بعد عرضية من بلال الخنوس كاد أن يحولها بالخطأ في مرماه علي العابدي إثر تشتيت غير موفق للكرة.
وعلى الرغم من طابع المباراة الودي إلا أن الحذر سيطر على طريقة لعب المنتخبين، وكان أول ظهور للضيف التونسي عند الدقيقة 19 من عرضية ليان فاليري داخل منطقة الجزاء نحو العابدي، لكن حكيمي أبعد الخطر نحو ضربة ركنية.
ومع توالي مرور الدقائق، انعدمت الحلول وغابت الثغرات لينحصر التباري في وسط الملعب، حتى انقضاء أول نصف ساعة من اللعب، إثر محاولة النصيري الذي كاد أن يفتتح النتيجة برأسية مرت فوق العارضة بقليل بعد عرضية متقنة من حكيمي.
وانتهى الشوط الأول سلبيا، بعد أن طغى الجانب التكتيكي على مجرياته.
ومع مستهل فصل المباراة الثاني، كانت أولى المحاولات من قدم البديل التونسي المستوري الذي سدد من مسافة بعيدة، لكن محاولته لم تشكل خطورة على مرمى الحارس ياسين بونو.
واستمر التعادل السلبي بين الطرفين رغم تحسن أداء المنتخب الوطني، ليدفع الناخب الوطني وليد الركراكي بأيوب الكعبي وسفيان رحيمي مكان بلال الخنوس ويوسف النصيري، قصد ضخ دماء جديدة في الخط الهجومي لـ”أسود الأطلس”.
وكاد البديلان أن يفتتحا التهديف، في الدقيقة 64، بعد توغل الكعبي من الجهة اليمنى للدفاع التونسي وتمريره الكرة لرحيمي، غير أن الأخير أخطأ المرمى.
ثلاث دقائق بعد ذلك، عاد القائد أشرف حكيمي من ضربة حرة مباشرة نفذها بطريقة متقنة نحو المرمى التونسي، لكن دحمان حارس عرين منتخب “نسور قرطاج” تألق في الذود عن شباكه.
وضاعفت العناصر الوطنية من محاولاتها وهدد رحيمي مرمى المنتخب التونسي مجددا لكن كرته جاورت القائم، ولم يتأخر الرد التونسي بعد رأسية المستوري التي وجدت بينها وبين الشباك حارسا يقظا بدد خطورتها ببراعة.
ومن ضربة ركنية نفذها أسامة ترغالين في الدقيقة 80، نجح نجم باريس سان جرمان الفرنسي والمنتخب الوطني، أشرف حكيمي، في فك شفرة الدفاع التونسي وتسجيل هدف التقدم.
ولم يكن رد فعل “نسور قرطاج” مقلقا للدفاع المغربي، بل كان تقدمهم النسبي نحو الأمام سببا في تفكك خطوط منظومة المدرب سامي الطرابلسي، الشيء الذي استغله أيوب الكعبي مستفيذا من تمريرة الوافد الجديد على النخبة الوطنية، مروان سنادي، ليحرز ثاني الأهداف بطريقة جميلة، لتنتهي الودية المغاربية بفوز مستحق للمنتخب الوطني أمام نظيره التونسي بهدفين نظيفين.




