توج الفريق الوطني المغربي للرياضيات بثاني أفضل نتيجة في تاريخه منذ انطلاق مشاركته في “الأولمبياد الدولية للرياضيات” سنة 1983، وذلك خلال الدورة الـ65 من المسابقة التي نظمت هذا العام بمدينة “سان شاين كوست” الأسترالية.

وتمكن المغرب من تحسين ترتيبه العالمي بـ11 مركزا مقارنة مع السنة الماضية، ليحتل المرتبة 57 دوليا، ويصنّف ثانيا على الصعيدين الإفريقي والعربي.

وحصد الفريق المغربي مجموع 106 نقاط، وهو أفضل رصيد له منذ ثلاثين عاما، بفضل أداء مميز لستة تلاميذ متفوقين مثّلوا مختلف جهات المملكة.

وفرديا، نال التلميذ ياسين كموح من جهة الدار البيضاء–سطات ميدالية برونزية إثر حصوله على 26 نقطة، فيما أحرز التلميذ حمزة عشاق من جهة بني ملال–خنيفرة ميدالية برونزية ثانية بـ24 نقطة.

أما بقية أعضاء الفريق الوطني، فقد حصلوا على “ميزة شرفية” نظير نتائجهم المتميزة، وهم: محمد أمين حلحول من جهة الرباط–سلا–القنيطرة بـ17 نقطة، محمد وسيم اعبيدا من جهة الدار البيضاء–سطات بـ15 نقطة، سامي موساوي من جهة الشرق بـ13 نقطة، ياسر المساعد من جهة فاس–مكناس بـ11 نقطة.

ويعكس هذا الإنجاز غير المسبوق المستوى المتقدم للتلاميذ المغاربة في حل المسائل الرياضية ذات الطابع المعقد، وهو ثمرة مسار تدريبي مكثف شمل حصصا حضورية ومتابعة عن بعد على امتداد شهور، أشرفت عليها الجمعية المغربية للرياضيات ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

كما كان من بين مرافقي الوفد المغربي زياد أمزيل، الحاصل سابقا على الميدالية الذهبية في “المسابقة العالمية للرياضيات”، والذي اضطلع بدور بارز في مواكبة وتأطير الفريق، حيث ساهم بفعالية في تحضير التلاميذ المشاركين ومشاركتهم.

ويمثل هذا التتويج محطة مضيئة في مسار التميز العلمي المغربي، ويعكس قدرة الطاقات الشابة على التنافس في أرفع المسابقات الدولية بكل جدارة واقتدار.