واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من تاريخه الكروي، بعدما سجل إنجازاً غير مسبوق في أحدث إصدار من المغرب في التصنيف العالمي للفيفا، الصادر اليوم الخميس. فقد صعد إلى المركز السابع عالمياً، وهو أفضل ترتيب يحققه أسود الأطلس منذ إطلاق التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم سنة 1993.
وجاء هذا التقدم بعدما كسب المنتخب المغربي مركزاً إضافياً مقارنة بالتصنيف السابق. كما تجاوز المنتخب الهولندي الذي تراجع إلى المركز الثامن، ليعزز المغرب مكانته ضمن نخبة المنتخبات العالمية قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026.
ويؤكد هذا الإنجاز المسار التصاعدي الذي يعيشه المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة. فقد فرض نفسه رقماً صعباً على الساحة الدولية، وواصل حصد النتائج الإيجابية التي انعكست بشكل مباشر على موقعه في التصنيف العالمي.
المغرب يواصل صناعة التاريخ
لم يعد حضور المنتخب المغربي بين كبار المنتخبات العالمية حدثاً استثنائياً أو عابراً. بل أصبح نتيجة طبيعية لمسار طويل من العمل والتطور.
فمنذ الإنجاز التاريخي في كأس العالم قطر 2022، واصل أسود الأطلس تعزيز مكانتهم بين أقوى منتخبات العالم. وقد استفادوا من الاستقرار التقني وجودة العناصر التي تنشط في أكبر البطولات الأوروبية.
ويعكس المركز السابع عالمياً حجم التطور الذي شهدته كرة القدم المغربية على مختلف المستويات. ويشمل ذلك النتائج أو البنية الرياضية أو الحضور القوي للاعبين المغاربة داخل الأندية الكبرى.
كما يمنح هذا الترتيب المنتخب الوطني دفعة معنوية مهمة قبل دخوله غمار منافسات مونديال 2026. إذ يطمح إلى تأكيد مكانته ضمن المنتخبات المرشحة للذهاب بعيداً في البطولة.
الأرجنتين تستعيد الصدارة العالمية
على مستوى صدارة التصنيف، عاد المنتخب الأرجنتيني إلى المركز الأول عالمياً بعد غياب عن الصدارة منذ يوليوز 2025.
واستفاد بطل العالم من انتصارين في مباراتين إعداديتين أمام أيسلندا وهندوراس، ليستعيد المركز الأول قبل ساعات من انطلاق كأس العالم 2026.
وتراجع المنتخب الفرنسي إلى المركز الثالث بعدما خسر مباراة ودية أمام كوت ديفوار، رغم فوزه على أيرلندا الشمالية.
في المقابل، حافظ المنتخب الإسباني على المركز الثاني عالمياً، ليبقى ضمن أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي.
مكانة متقدمة بين كبار العالم
وجود المغرب في المركز السابع يضعه ضمن نادي العشرة الكبار عالمياً. فهو إلى جانب منتخبات تملك تاريخاً عريقاً في كرة القدم العالمية.
ويعكس هذا الترتيب حجم الاحترام الذي بات يحظى به المنتخب المغربي داخل الأوساط الرياضية الدولية. حصل ذلك خاصة بعد النجاحات التي حققها في السنوات الأخيرة.
كما يؤكد قدرة أسود الأطلس على منافسة أقوى المنتخبات العالمية. وهذا ما ظهر بوضوح في مواجهاتهم الأخيرة أمام منتخبات من الصف الأول.
ويكتسي هذا التصنيف أهمية إضافية قبل كأس العالم 2026، لأن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تعتمد ترتيب يونيو 2026 كأحد معايير فض التعادل بين المنتخبات خلال مرحلة المجموعات في بعض الحالات المحددة.
دفعة قوية قبل انطلاق المونديال
يدخل المنتخب المغربي نهائيات كأس العالم 2026 وسط طموحات كبيرة من أجل تحقيق مشاركة قوية جديدة. يأتي ذلك بعد الإنجاز التاريخي في قطر.
ويعزز المركز السابع عالمياً الثقة داخل المجموعة المغربية. كما يبعث برسالة واضحة إلى المنافسين بأن المنتخب الوطني أصبح من بين القوى الكروية البارزة على المستوى الدولي.
ويراهن الشارع الرياضي المغربي على مواصلة هذا الزخم خلال البطولة العالمية. ويعود ذلك خاصة في ظل توفر المنتخب على مجموعة من اللاعبين الذين يمارسون في أعلى المستويات الأوروبية.
ومع اقتراب صافرة البداية، يواصل المغرب حصد المكاسب الرياضية والتصنيفات المشرفة، مؤكداً أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة لم يكن مجرد محطة عابرة، بل ثمرة مشروع رياضي يواصل ترسيخ مكانة المملكة بين كبار كرة القدم العالمية.




