دخلت البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” للقسم الأول لكرة القدم مرحلة أكثر إثارة بعد إسدال الستار على منافسات الدورة الـ22. كما أعادت هذه الدورة رسم معالم التنافس في مقدمة الترتيب وأسفله، ورفعت منسوب التشويق قبل ثماني جولات فقط من نهاية الموسم.
وأفرزت نتائج هذه الدورة سباقا مفتوحا على لقب البطولة بين خمسة أندية تفصل بينها نقاط قليلة. في وقت ازدادت فيه الضغوط على الفرق المهددة بالنزول إلى القسم الثاني.
صراع لقب البطولة الاحترافية يزداد اشتعالا
واصل المغرب الفاسي والجيش الملكي تشبثهما بصدارة الترتيب. بعدما رفع كل منهما رصيده إلى 44 نقطة.
وعاد المغرب الفاسي بفوز ثمين من ملعب أولمبيك آسفي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. وبهذا يؤكد استمراره في المنافسة على اللقب حتى الأمتار الأخيرة.
بدوره، نجح الجيش الملكي في تجاوز الدفاع الحسني الجديدي بهدفين مقابل هدف، محافظا على موقعه في القمة ومؤكدا جاهزيته لمواصلة الضغط في سباق التتويج.
وشهدت الدورة أيضا تحولا مهما بعد تعثر الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، وهما من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
واستغل نهضة بركان هذه النتائج بالشكل الأمثل، بعدما عاد بانتصار ثمين من الدار البيضاء أمام الرجاء الرياضي بهدف دون رد.
ومكن هذا الفوز الفريق البركاني من الارتقاء إلى المركز الثالث برصيد 43 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدرين.
أما الرجاء الرياضي فتراجع إلى المركز الرابع برصيد 42 نقطة، ليبقى بدوره ضمن دائرة المنافسة المباشرة.
وفي المقابل، ازدادت وضعية الوداد الرياضي تعقيدا بعد خسارته أمام اتحاد طنجة بهدفين مقابل هدف واحد.
وتجمد رصيد الفريق الأحمر عند 40 نقطة في المركز الخامس، غير أن فارق النقاط لا يزال يسمح له بالحفاظ على آماله في العودة إلى سباق الصدارة خلال الجولات المقبلة.
تنافس متوازن في وسط الترتيب
عرفت الدورة الـ22 أيضا تحركات مهمة في وسط الترتيب.
وحقق النادي المكناسي فوزا مهما على أولمبيك الدشيرة بهدفين مقابل هدف واحد، ليرفع رصيده إلى 30 نقطة ويلتحق بالدفاع الحسني الجديدي في المركز السادس.
من جانبه، استعاد نهضة الزمامرة نغمة الانتصارات بعد تفوقه على اتحاد يعقوب المنصور بهدفين مقابل هدف، ليصل إلى 26 نقطة.
كما نجح اتحاد طنجة في تحسين وضعيته بعد فوزه على الوداد الرياضي، ليبلغ الرصيد نفسه ويبتعد نسبيا عن مناطق الخطر.
أما الفتح الرباطي فاكتفى بتعادل إيجابي خارج قواعده أمام حسنية أكادير بهدف لمثله، لينفرد بالمركز الثامن برصيد 28 نقطة.
معركة البقاء تزداد تعقيدا
في أسفل الترتيب، تواصلت معاناة عدد من الأندية التي أصبحت مطالبة برد فعل سريع خلال الجولات المقبلة.
وتراجع أولمبيك آسفي إلى المركز الأخير برصيد 15 نقطة بعد خسارته على أرضه. ونتيجة لذلك أصبح أكثر الفرق تهديدا بالنزول.
ويحتل اتحاد يعقوب المنصور المركز ما قبل الأخير برصيد 16 نقطة، بينما يوجد اتحاد تواركة في المركز الرابع عشر برصيد 17 نقطة.
كما يواجه أولمبيك الدشيرة وضعية صعبة. بعدما تجمد رصيده عند 18 نقطة في المركز الثالث عشر.
ومع تبقي ثماني دورات فقط على نهاية الموسم، تبدو الحسابات معقدة بالنسبة لهذه الأندية، التي تحتاج إلى تحقيق نتائج إيجابية متتالية لتفادي الهبوط.
جولات حاسمة تنتظر البطولة
تؤكد معطيات الدورة الـ22 أن البطولة الاحترافية تتجه نحو نهاية مثيرة على جميع المستويات.
ففي القمة، يستمر الصراع بين خمسة أندية تفصل بينها أربع نقاط فقط، ما يجعل كل مباراة قادمة حاسمة في تحديد هوية البطل.
أما في أسفل الترتيب، فإن معركة البقاء لا تقل إثارة، في ظل تقارب النقاط وارتفاع الضغط على الفرق المهددة بالنزول.
وتبقى الجولات المقبلة كفيلة بالكشف عن ملامح البطل وهوية الأندية التي ستغادر قسم الصفوة مع نهاية الموسم.




