أحبطت عناصر الشرطة بولاية أمن وجدة، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الأربعاء 22 أبريل، محاولة للتهريب الدولي للمخدرات. كما أوقفت ثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم بين 30 و49 سنة، من بينهم مواطن جزائري يقيم بالمغرب بطريقة غير شرعية.
وتشتبه المصالح الأمنية في ارتباط الموقوفين بشبكة إجرامية تنشط في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. جاء ذلك بعد عملية أمنية نُفذت بمدينة وجدة. كما شملت مجموعة من المناطق القروية بضواحيها.
إحباط تهريب المخدرات بوجدة
أوقفت المصالح الأمنية المشتبه فيهم وهم في حالة تلبس بالتحضير لتنفيذ عملية للتهريب الدولي للمخدرات. وقبل ذلك أسفرت عمليات الضبط والتفتيش عن حجز حوالي 700 كيلوغرام من مخدر الشيرا.
ويعكس هذا الحجم الكبير من المحجوزات خطورة النشاط الإجرامي المفترض. كما يبرز أن العملية لم تكن معزولة أو محدودة. بل كانت تستند إلى وسائل مادية ولوجستيكية مهمة.
حجز أموال ومجوهرات ومعدات متطورة
لم تقتصر المحجوزات على المخدرات فقط، بل أسفرت العملية أيضا عن العثور على مجوهرات ومبلغ مالي بلغ أربعة ملايين و655 ألفا و380 درهما. وتشتبه المصالح الأمنية في كونه من متحصلات هذا النشاط الإجرامي.
كما قادت عملية التفتيش إلى حجز 25 طائرة مسيرة و155 بطارية و35 جهازا للتحكم عن بعد. بالإضافة إلى ذلك، تم حجز ثماني سيارات. ويشتبه في استعمالها لتسهيل ارتكاب هذه الأفعال.
ويمنح هذا المعطى العملية بعدا نوعيا، لأن وجود هذا العدد من الطائرات المسيرة والمعدات المرتبطة بها يطرح فرضية استعمال وسائل متطورة في مسارات التهريب أو الدعم اللوجستيكي المرتبط به.
أحد الموقوفين مبحوث عنه وطنيا
أظهرت عملية تنقيط المشتبه فيهم في قاعدة بيانات الأمن الوطني أن أحدهم يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني. صدرت هذه المذكرة عن مصالح الدرك الملكي بمدينة وجدة. وذلك للاشتباه في تورطه في قضية مماثلة تتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
ويعزز هذا المعطى فرضية وجود امتدادات أوسع لهذا النشاط، كما يقوي الاشتباه في ارتباط بعض الموقوفين بسوابق مماثلة في المجال نفسه.
بحث قضائي لكشف الامتدادات المحتملة
أخضعت المصالح الأمنية الموقوفين للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وذلك لتحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن باقي الأفعال المنسوبة إلى المعنيين بالأمر.
ويركز البحث الجاري على رصد كل الروابط الممكنة لهذه الشبكة، سواء على المستوى المحلي أو في ما قد يرتبط بمسارات التهريب الدولي للمخدرات.
عملية تندرج ضمن مجهود أمني متواصل
تندرج هذه القضية ضمن العمليات الأمنية المكثفة والمتواصلة التي تباشرها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. ويأتي ذلك من أجل مكافحة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
وتؤكد هذه العملية، مرة أخرى، تركيز المصالح الأمنية على تعقب الشبكات المنظمة التي تستعمل وسائل متطورة. كما تتحرك بين المجال الحضري والمناطق القروية في محاولات التهريب والترويج.
وبذلك، شكلت عملية وجدة ضربة أمنية قوية، بعد إحباط محاولة لتهريب كمية كبيرة من الشيرا. كما تم حجز معدات متطورة وأموال وسيارات، مع توقيف ثمانية مشتبه فيهم في انتظار ما ستكشفه الأبحاث القضائية الجارية.




