تمكنت عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة أسفي، اليوم الثلاثاء 16 يونيو الجاري، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بنشر محتوى رقمي يمس بالإحساس العام بالأمن. وقد تم ذلك من خلال التحريض على صناعة واستعمال سلاح ناري تقليدي.

وجاءت هذه العملية الأمنية بناء على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. تم ذلك في إطار التنسيق المتواصل بين مختلف المصالح الأمنية لمكافحة الأفعال الإجرامية المرتبطة بالفضاء الرقمي.

فيديو على مواقع التواصل يستنفر الأمن

تفاعلت مصالح الأمن الوطني بسرعة وجدية مع مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان المشتبه فيه يظهر في هذا التسجيل وهو يشرح بالتفصيل طريقة تركيب سلاح ناري باستعمال مكونات متاحة للعموم. كما تضمن المحتوى معطيات حول كيفية استعماله في إطلاق مقذوفات خطيرة.

وعلى إثر ذلك، باشرت المصالح المختصة أبحاثا وتحريات ميدانية وتقنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة. تم ذلك من أجل تحديد هوية الشخص الظاهر في الفيديو والكشف عن حقيقة الأفعال المنسوبة إليه.

تحديد الهوية وتوقيف المشتبه فيه

أسفرت التحريات المنجزة عن تحديد هوية المشتبه فيه في وقت وجيز.

كما مكنت الأبحاث من توقيفه، صباح اليوم الثلاثاء، بمنزله الكائن بمنطقة “جمعة سحيم” بضواحي مدينة أسفي.

ويعكس هذا التدخل سرعة تفاعل المصالح الأمنية مع المحتويات الرقمية التي يمكن أن تشكل تهديدا للأمن العام. كما قد تحرض على ارتكاب أفعال خطيرة.

بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة

من جهتها، أخضعت المصالح الأمنية المشتبه فيه للبحث القضائي الذي عهد به إلى المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة أسفي.

ويجري هذا البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع الخلفيات الحقيقية وراء نشر هذا المحتوى الرقمي.

كما يسعى المحققون إلى الكشف عن دوافع نشر الفيديو والوقوف على مختلف الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية.

مواجهة المحتويات الخطيرة على الإنترنت

تندرج هذه العملية في إطار الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية للتصدي للمحتويات الرقمية التي قد تمس بالإحساس العام بالأمن. بالإضافة إلى ذلك، تتعلق أيضا بالتي تتضمن تحريضا على أفعال تشكل خطرا على الأشخاص والممتلكات.

وفي السياق ذاته، تواصل المصالح المختصة تتبع المحتويات المنشورة على الفضاء الرقمي. كما تتفاعل مع كل المعطيات التي تستوجب التدخل وفق ما يتيحه القانون.

وتبقى نتائج البحث القضائي الجاري كفيلة بتوضيح جميع الجوانب المرتبطة بهذه القضية وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.