أوقفت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، مساء الاثنين 15 يونيو الجاري، قاصرين يبلغان من العمر 17 و14 سنة، للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بالسرقة من داخل سيارة كانت مركونة بالشارع العام.
وجاءت هذه العملية الأمنية بعد تداول شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق عملية سرقة نفذها أربعة أشخاص استهدفوا سيارة متوقفة بأحد شوارع المدينة. وعلى إثر ذلك، باشرت المصالح الأمنية أبحاثها وتحرياتها لتحديد هوية المتورطين وكشف ملابسات القضية.
فيديو يقود إلى كشف المتورطين
رصدت مصالح الشرطة التسجيل المتداول فور انتشاره على منصات التواصل الاجتماعي. كما فتحت أبحاثا ميدانية وتقنية للتحقق من الوقائع التي يوثقها الفيديو.
وأظهرت التحريات المنجزة أن صاحب السيارة لم يتقدم بأي شكاية بخصوص تعرضه للسرقة. غير أن ذلك لم يمنع المصالح الأمنية من مواصلة الأبحاث، بالنظر إلى الطابع الجرمي للأفعال المرتكبة.
وبالموازاة مع ذلك، ركز المحققون على تحليل المعطيات المتوفرة في الشريط، وهو ما ساعد على تسريع عملية تحديد هوية المشتبه فيهم.
حجز جزء من المسروقات
أسفرت الأبحاث والتحريات المتواصلة عن تحديد هوية الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذه القضية. كما مكنت العمليات الأمنية من توقيف اثنين منهم، ويتعلق الأمر بقاصرين يبلغان من العمر 17 و14 سنة.
وعلاوة على ذلك، عثرت عناصر الشرطة بحوزة الموقوفين على جزء من الأشياء المتحصلة من عملية السرقة.
ويعزز هذا المعطى، بحسب نتائج البحث الأولية، فرضية تورطهما في الأفعال الإجرامية التي وثقها الفيديو المتداول.
إخضاع المشتبه فيهما للبحث القضائي
من جهتها، أخضعت المصالح الأمنية المشتبه فيهما لتدبير المراقبة، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة.
ويهدف هذا البحث إلى تحديد الأدوار المنسوبة لكل واحد من المشتبه فيهم. كما يروم الكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية.
وفي السياق ذاته، يعمل المحققون على جمع مختلف المعطيات والأدلة التي من شأنها المساعدة على استكمال إجراءات البحث.
التحريات متواصلة لتوقيف باقي المشتبه فيهم
في المقابل، تتواصل الأبحاث والتحريات من أجل توقيف المشتبه فيهما الثالث والرابع.
وأكدت المعطيات المتوفرة أن عناصر الشرطة تمكنت من تحديد هويتهما الكاملة. لذلك تتواصل العمليات الميدانية لتوقيفهما وتقديمهما أمام العدالة.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني لمحاربة جرائم السرقة وتعزيز الإحساس بالأمن. كما تعكس التفاعل السريع للمصالح الأمنية مع المحتويات الرقمية التي توثق أفعالا إجرامية وتنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.




