تمكنت مصالح الأمن الوطني بمدينة وجدة من توقيف شخص محسوب على فصيل مشجعي مولودية وجدة. وذلك للاشتباه في تورطه في نشر وتداول محتوى رقمي يتضمن تهديدات وتحريضا على أعمال الشغب الرياضي.

ويأتي ذلك في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى التصدي لكل أشكال العنف المرتبطة بالتظاهرات الرياضية.

وجاءت هذه العملية الأمنية بعدما رصدت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني محتوى منشورا عبر منصات التواصل الاجتماعي. هذا المحتوى يتضمن شعار فريق مولودية وجدة مرفوقا بمجسم لسلاح ناري وخراطيش نارية. وهو ما أثار شبهة التحريض على العنف والتهديد بارتكاب أفعال إجرامية.

أبحاث تقنية تكشف هوية المشتبه فيه

وفور رصد هذا المحتوى، باشرت المصالح الأمنية أبحاثا وتحريات دقيقة مدعومة بخبرات تقنية متخصصة. حيث مكنت من تحديد هوية الشخص الذي قام بتقاسم وتداول هذا المنشور.

وعلى إثر ذلك، جرى توقيف المشتبه فيه مساء أمس السبت بمدينة وجدة. وتم إخضاعه للإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا.

تحديد مصدر المنشور الأصلي

وفي السياق ذاته، أسفرت الأبحاث المنجزة عن تحديد مصدر المحتوى الرقمي الأصلي. وقد تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما كشفت التحريات أن المنشور كان قد تم تقاسمه مع المشتبه فيه من طرف شخص آخر يقيم حاليا بإحدى الدول الأوروبية. وتم تحديد هويته بشكل كامل. في أفق إخضاعه بدوره لإجراءات البحث القضائي والتنسيق القانوني اللازم.

التحقيق لكشف جميع الملابسات

ومن جهة أخرى، قررت النيابة العامة المختصة وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية. وذلك من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع الأفعال الإجرامية المحتملة المرتبطة بهذه القضية.

ويروم هذا البحث أيضا تحديد الدوافع والخلفيات الحقيقية وراء نشر هذا المحتوى الرقمي. فضلا عن التحقق من طبيعة الأهداف التي سعى أصحاب المنشور إلى تحقيقها من خلال تداوله.

مواصلة التصدي للتحريض على العنف

وتندرج هذه العملية في إطار الاستراتيجية الأمنية الرامية إلى تعزيز اليقظة الرقمية ورصد كل المحتويات التي تتضمن تحريضا على العنف أو تهديدا للأشخاص والممتلكات. خاصة تلك المرتبطة بالشغب الرياضي.

كما تؤكد هذه التدخلات الأمنية حرص مصالح الأمن الوطني على مواجهة كل السلوكات الإجرامية التي من شأنها المساس بالأمن العام أو تهديد سلامة المواطنين. سواء في الفضاء الواقعي أو عبر المنصات الرقمية.