تنظر المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الاثنين 8 يونيو الجاري، في أولى جلسات محاكمة الملقب بـ”مومو”، صاحب ملهى ليلي معروف بالمدينة. يمثل إلى جانبه مهاجر فرنسي جزائري.

ويأتي ذلك على خلفية القضية المرتبطة بالشجار العنيف الذي شهدته المدينة قبل أسابيع.

وتأتي هذه الجلسة بعد قرار النيابة العامة متابعة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال. تم إيداعهما السجن المحلي لوداية في انتظار استكمال المسطرة القضائية.

وتفجرت هذه القضية عقب شجار عنيف اندلع أمام الملهى الليلي المذكور، وخلف إصابات وصفت بالخطيرة. بعد ذلك، قادت الأبحاث والتحريات الأمنية إلى توقيف عدد من المشتبه فيهم. وأحيل المتابعون على العدالة.

تهم موجهة للمتابعين

وتتابع النيابة العامة صاحب الملهى الليلي من أجل تهم تتعلق بتقديم مشروبات كحولية لمغاربة مسلمين، وتسهيل استعمال المخدرات للغير. كما اتهم بمحاولة الإرشاء، وفق ما تضمنته محاضر البحث المنجزة في القضية.

في المقابل، يواجه المهاجر الفرنسي الجزائري تهما تتعلق بالضرب والجرح بواسطة السلاح. إضافة إلى المساهمة في مشاجرة نتج عنها الضرب والجرح، يواجه أيضا المشاركة في الترويج الدولي للمخدرات.

وتبقى هذه الأفعال المنسوبة إلى المتابعين مجرد اتهامات في انتظار ما ستسفر عنه مراحل التقاضي والأحكام القضائية النهائية.

تحقيقات وأبحاث متواصلة

وجاءت هذه المتابعات عقب أبحاث باشرتها المصالح الأمنية المختصة تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات القضية.

كما مكنت التحريات من توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بالأحداث، قبل عرضهم على العدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

معطيات جديدة في الملف

وتزامنا مع انطلاق المحاكمة، تتواصل المعطيات المتداولة حول القضية. من بينها معلومات تفيد بحضور أحد أقارب المتهم الفرنسي الجزائري إلى المغرب خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المعني بالأمر ادعى توفره على علاقات مع شخصيات نافذة يمكن أن تتدخل لفائدة قريبه المعتقل.

كما أثيرت خلال الأيام الماضية معطيات تتعلق بأشخاص يشتبه في ارتباطهم بالأحداث وغادروا التراب الوطني بعد الواقعة.

وفي السياق نفسه، تداولت مصادر إعلامية معلومات بشأن شريط فيديو يظهر أشخاصا يشتبه في صلتهم بالقضية. غير أن مدى ارتباط هذه المعطيات بملف المتابعة القضائية يبقى رهينا بنتائج التحقيقات والأبحاث الجارية.

ترقب لمستجدات الجلسات المقبلة

وينتظر أن تكشف الجلسات المقبلة عن معطيات إضافية بشأن هذه القضية التي أثارت اهتماما واسعا بمدينة مراكش وخارجها.

كما يرتقب أن تساهم المناقشات القضائية في توضيح عدد من النقاط المرتبطة بظروف الواقعة وهوية جميع المتورطين المحتملين. ويجري ذلك في إطار احترام المساطر القانونية وضمانات المحاكمة العادلة.