اهتز حي مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، على وقع جريمة مولاي رشيد مروعة داخل وكالة لتحويل الأموال، بعدما تحولت لحظات عمل عادية إلى حادث دموي خلف حالة استنفار واسعة.

وفي الوقت الذي باشرت فيه السلطات تحقيقاتها، رسمت تصريحات شهود العيان الصورة الأولى لما وقع داخل الوكالة، في حادث لا تزال ملابساته غامضة.

“أغلق الباب ثم وقعت الكارثة”.. شهادة أولى تكشف البداية

قال أحد شهود العيان، في تصريح من عين المكان، لـ”إحاطة.ما” إن صاحب الوكالة أغلق باب المحل من الداخل قبل أن ينهال على المستخدمة بالسلاح الأبيض. وأضاف أن المشهد كان مفاجئاً وسريعاً ولم يمنح الحاضرين فرصة للتدخل.

وأوضح المتحدث نفسه أن المواطنين اعتقدوا في البداية أن الأمر يتعلق بمحاولة سرقة، قبل أن تتضح خطورة الوضع داخل الوكالة، ما دفع بعضهم لمحاولة كسر الباب.

“كنا نظنها سرقة”.. ارتباك وسط السكان وتدخل الأمن

وفي تصريح آخر، أكد شاهد ثانٍ أن سكان الحي عاشوا لحظات ارتباك كبير. إذ لم يفهموا ما يجري في البداية، قبل أن يتبين أن الأمر يتعلق باعتداء خطير داخل وكالة تحويل الأموال.
وأضاف أن عناصر الأمن تدخلت بسرعة فور وصولها إلى المكان. ما ساهم في السيطرة على الوضع ومنع تفاقم الأحداث، وسط تجمهر عدد كبير من المواطنين.

“كانت تعيل أسرتها”.. شهادة إنسانية تزيد صدمة الحي

وكشف الشاهد أن الضحية كانت شابة معروفة بعملها الجاد داخل الوكالة، وكانت تعتمد على عملها من أجل إعالة أسرتها.

وأضاف أن خبر وفاتها أثناء نقلها إلى المستشفى خلف صدمة كبيرة وسط سكان حي مولاي رشيد، الذين تجمعوا بكثافة فور انتشار الخبر.

تفاعل واسع ومطالب بتشديد الأمن

وفي السياق ذاته، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من تزايد حوادث العنف باستعمال السلاح الأبيض، مطالبين بتشديد المراقبة داخل الأحياء ومحيط المؤسسات المالية.

وأكد متحدث من الحي أن الحادث خلف حالة خوف وقلق، خاصة بعد رؤية تدخل الأمن والإسعاف بشكل مكثف داخل الوكالة.

تحقيقات مفتوحة بعد جريمة مولاي رشيد

وفور إشعارها، انتقلت السلطات المحلية والأمن الوطني إلى مكان الحادث. حيث تم تطويق مسرح الجريمة وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة الملابسات.

كما باشرت المصالح التقنية رفع الأدلة من داخل وكالة تحويل الأموال. في انتظار نتائج التحقيقات الرسمية.