تعرضت شاحنات مغربية في مالي لهجوم مسلح خطير، بعدما أطلق مسلحون النار وأحرقوا عددا من الشاحنات العالقة على محور طرقي قريب من الحدود الموريتانية.

ووقع هذا الهجوم على الطريق الرابط بين كوكي الزمال والعاصمة باماكو، في منطقة تعرف توترا أمنيا بسبب اشتباكات مسلحة متواصلة.

وأفادت معطيات متطابقة أن ما لا يقل عن ست شاحنات مغربية احترقت خلال هذا الاعتداء. كما ترجح نفس المعطيات تورط عناصر تنتمي إلى جماعات متشددة تنشط في المنطقة.

الشاحنات المغربية في مالي تواجه وضعا خطيرا

يواجه سائقو الشاحنات المغربية في مالي ظروفا صعبة منذ عدة أيام. وأكدوا في تسجيلات متداولة أنهم عالقون منذ حوالي خمسة أيام دون مؤن كافية.

وأشار السائقون إلى نفاد الأكل والشرب، ما يزيد من خطورة الوضع ويهدد سلامتهم. كما عبروا عن قلقهم من تدهور الأوضاع الأمنية في محيطهم.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد أعمال العنف في مناطق متعددة من مالي، وهو ما يعقد عمليات التنقل ويعرض المهنيين لمخاطر كبيرة.

نداءات استعجالية لتدخل السلطات

وجه سائقو الشاحنات المغربية في مالي نداءات متكررة إلى السلطات المغربية، مطالبين بتدخل عاجل لتأمين عودتهم إلى أرض الوطن.

وأكدوا أن استمرار بقائهم في المنطقة يشكل خطرا مباشرا على حياتهم، خاصة مع تزايد الهجمات المسلحة وغياب الحماية.

كما طالبوا بتوفير ممر آمن يمكنهم من مغادرة المنطقة في أقرب وقت، في ظل الظروف الحالية.

تحرك مهنيي النقل الدولي

في المقابل، دخل الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني على خط الأزمة. وأكد أنه راسل المصالح الدبلوماسية المغربية من أجل إيجاد حل سريع.

ودعا الاتحاد إلى توفير غطاء عسكري لتأمين عودة الشاحنات المغربية من مالي. كما شدد على ضرورة حماية السائقين وضمان سلامتهم.

وأوضح أن هذه الشاحنات كانت في طريقها نحو دول إفريقية، قبل أن تجد نفسها عالقة بسبب اندلاع المواجهات المسلحة في مالي.

سياق أمني متوتر في مالي

تندرج هذه الحادثة ضمن وضع أمني متدهور تعرفه مالي في الفترة الأخيرة. وتشهد عدة مناطق اشتباكات بين القوات النظامية وجماعات مسلحة.

ويؤثر هذا الوضع بشكل مباشر على حركة النقل الدولي، خاصة عبر المحاور الطرقية التي تربط دول غرب إفريقيا.

كما يطرح الحادث تحديات جديدة أمام مهنيي النقل، الذين يضطرون إلى العمل في بيئات غير مستقرة أمنيا.

مخاوف متزايدة على سلامة السائقين

تثير قضية الشاحنات المغربية في مالي مخاوف متزايدة بشأن سلامة السائقين المغاربة العاملين في النقل الدولي. وتؤكد هذه الحادثة حجم المخاطر التي يواجهونها أثناء مزاولة عملهم.

وتبقى الأنظار موجهة نحو تطورات الوضع، في انتظار تدخل رسمي يضمن عودة السائقين في ظروف آمنة.