تفاعلت ولاية أمن مراكش بسرعة مع مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي. ويوثق هذا المقطع لحظة إبعاد سائحة أجنبية من طرف صاحب مطعم، بعدما أرفق بتعليقات تزعم تعرضها للنصب مقابل وجبة غذائية بثمن مبالغ فيه. ومن هنا انتشرت أنباء حول “ولاية أمن مراكش تنفي تعرض سائحة للنصب” لتوضيح حقيقة الواقعة.

وأكدت مصالح الأمن الوطني أن الأبحاث الأولية لم تسجل أي شكاية أو إشعار يتعلق بالوقائع المتداولة في الفيديو. بعد ذلك، بادرت إلى فتح بحث لتحديد ظروف وملابسات الحادث في إطار تصريح ولاية أمن مراكش تنفي تعرض سائحة للنصب.

 بحث أمني يكشف تفاصيل الواقعة

مكنت التحريات المنجزة من تحديد هوية صاحب المطعم الذي ظهر في التسجيل المتداول. كما جرى الاستماع إلى إفادته بشأن ما وقع.

وأظهرت نتائج البحث أن الحادث يعود إلى فترة سابقة لأكثر من أسبوع من عيد الأضحى. ومع ذلك، ليس إلى الأيام الأخيرة كما أوحت بعض التعليقات المتداولة على المنصات الرقمية.

كما تبين أن صاحب المحل كان يحاول منع السائحة الأجنبية من دخول المطعم بسبب حالة السكر البين التي كانت عليها، إضافة إلى سلوكها الاندفاعي أثناء الواقعة.

 لا علاقة للواقعة بادعاءات النصب

نفت الأبحاث المنجزة وجود أي علاقة بين الحادث وما تم تداوله بخصوص تقديم وجبة غذائية مقابل مبلغ مالي مرتفع. ومن جهة أخرى، فإن ولاية أمن مراكش تنفي تعرض سائحة للنصب في هذا الحادث من خلال بلاغها الرسمي.

وأوضحت المعطيات المتوفرة أن الرواية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي لا تستند إلى وقائع صحيحة. كما أن التعليقات المرافقة للفيديو تضمنت معلومات مغلوطة حول طبيعة الحادث.

وأكدت التحريات الميدانية أن الواقعة تتعلق فقط بمحاولة منع السائحة من ولوج المحل، دون تسجيل أي مؤشرات مرتبطة بالنصب أو الاحتيال، وذلك في سياق تصريح ولاية أمن مراكش تنفي تعرض سائحة للنصب كليًا.

 المطعم لا يقدم وجبات البيتزا

كشفت الأبحاث المنجزة بعين المكان معطى إضافيا دحض الرواية المتداولة بشكل كامل.

وأظهرت المعاينات أن المطعم المعني لا يقدم أصلا وجبات “البيتزا”، التي ادعت بعض التعليقات أن السائحة اقتنتها بثمن مرتفع.

ويعزز هذا المعطى نتائج البحث الأمني التي خلصت إلى عدم صحة المزاعم المرتبطة بتعرض السائحة للنصب داخل المحل. في الختام، من الواضح أن ولاية أمن مراكش تنفي تعرض سائحة للنصب تماما حسب جميع التحقيقات.

دعوة إلى التحقق من المعلومات

وتعيد هذه الواقعة النقاش حول أهمية التحقق من صحة المعطيات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل تداولها أو تبنيها.

كما تبرز الدور الذي تقوم به المصالح الأمنية في التفاعل السريع مع المحتويات الرقمية المثيرة للجدل. ويظهر ذلك خاصة عندما تتعلق بادعاءات تمس الأشخاص أو المؤسسات أو صورة المدن السياحية.

وخلصت الأبحاث المنجزة إلى أن الفيديو المتداول يوثق واقعة مختلفة تماما عن الرواية التي رافقته، وأن الادعاءات المتعلقة بالنصب أو بيع وجبة “بيتزا” بثمن مبالغ فيه لا أساس لها من الصحة وفق المعطيات التي توصلت إليها المصالح المختصة.