تنظم وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تحت الرعاية الملكية، المناظرة الوطنية الأولى حول الذكاء الاصطناعي يومي 1 و2 يوليوز المقبل بالرباط، تحت شعار: “استراتيجية ذكاء اصطناعي فعالة وأخلاقية في خدمة مجتمعنا”.
Sous le Haut Patronage de Sa Majesté le Roi Mohammed VI, que Dieu l’assiste, le #MTNRA, organise les premières Assises Nationales de l’Intelligence Artificielle, les 1er et 2 juillet 2025 à l’UM6P Rabat.@AmalElfallah #AssisesNationalesIA2025 pic.twitter.com/0raJDKv1pS
— Ministère Délégué auprès du CG chargé de la TN&RA (@Ministere_TNRA) June 24, 2025
الحدث سيعرف مشاركة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وممثلين عن القطاعات الحكومية والاقتصادية والمدنية، إلى جانب شخصيات دولية وكفاءات مغربية بالخارج.
وتهدف هذه المناظرة غير المسبوقة إلى وضع معالم استراتيجية وطنية سيادية في مجال الذكاء الاصطناعي، تتماشى مع التوجيهات الملكية، وتستجيب لحاجيات الساكنة والقطاعات الاستراتيجية، وفق ما جاء في بلاغ رسمي للوزارة.
وسترتكز أشغال اللقاء على 13 قطاعاً تعتبر ذات إمكانات عالية في التغيير عبر الذكاء الاصطناعي، منها التعليم، الصحة، الزراعة، الأمن، الثقافة، الإعلام، الحوكمة، والصناعة. كما ستتناول المواضيع قضايا السيادة الرقمية، والثقة، والأخلاقيات، والابتكار، والبنية التحتية.
ويخصص اليوم الأول من البرنامج للجلسات التقنية والعروض التوضيحية للمقاولات الناشئة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فيما سيناقش اليوم الثاني الأبعاد السياسية والدولية للتقنيات الذكية.
وأكدت الوزيرة آمال الفلاح السغروشني أن هذا الحدث يشكل لحظة محورية في مسار السيادة التكنولوجية للمغرب، وفرصة لرسم ملامح مستقبل رقمي تنافسي للمملكة.
وسيختتم اللقاء بعرض التوصيات، وتوقيع عدد من بروتوكولات التعاون مع شركاء وطنيين ودوليين.
وتشكل استضافة الرباط لأول مناظرة وطنية حول الذكاء الاصطناعي محطة مفصلية في مسار المغرب الرقمي، وفرصة استراتيجية لرسم ملامح مستقبل التكنولوجيا في المملكة. إذ ستجمع هذه المناظرة صناع القرار، الباحثين، المهندسين، والفاعلين الاقتصاديين في فضاء حواري حول التحديات والفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، من الصحة والتعليم إلى الاقتصاد والأمن.
إن تنظيم هذا الحدث يعكس الإرادة السياسية القوية لجعل المغرب فاعلًا رئيسيًا في التحولات الرقمية العالمية، وتعزيز مكانته كمنصة إقليمية للابتكار والتكنولوجيا. كما يترجم وعي المؤسسات الوطنية بأهمية مواكبة الثورة الرقمية وفق رؤية شمولية تأخذ بعين الاعتبار الجوانب القانونية، الأخلاقية، والتنموية.
ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً، فإن هذه المبادرة تُعدّ خطوة أولى وواعدة نحو بناء منظومة ذكاء اصطناعي وطنية، قائمة على البحث العلمي، ودعم المواهب، وتطوير البنية التحتية الرقمية. ويبقى الرهان اليوم هو تحويل التوصيات المنبثقة عن هذه المناظرة إلى إجراءات ملموسة، تضمن استفادة المجتمع المغربي برمّته من ثمار هذه التكنولوجيا المتقدمة، بشكل مسؤول وعادل ومستدام.




