خاض مقتصدو التعليم، أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، الخميس، وقفة احتجاجية، للتعبير عن استيائهم من الوضعية التي يعيشونها والمطالبة بتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.

وأوضح المحتجون أن هذه الوقفة جاءت نتيجة تراكم عدد من المشاكل والاختلالات التي لم تجد حلولاً رغم المراسلات والنداءات المتكررة.

استياء من الإقصاء

وأكد أحد المقتصدين المشاركين في الاحتجاج أن هذه الخطوة “لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة طبيعية لسياسات التهميش والإقصاء التي طالت هذه الفئة، ما اضطرها إلى قطع مئات الكيلومترات من مختلف المدن والأقاليم لإيصال صوتها إلى الوزارة”.

وأبرز ما طالب به المحتجون هو تحقيق العدالة في الحركة الانتقالية التي وصفوها بغير المنصفة، حيث لا تراعي مبدأ المساواة بين العاملين في القطاع، خاصة على المستوى المالي والإداري.

كما عبّروا عن رفضهم لقرار الوزارة القاضي بمنح تعويض خاص بأطر الإدارة التربوية دون تعويض مماثل لمسيّري المصالح المادية والمالية، رغم أنهم يتحملون أعباءً كبيرة في تسيير المؤسسات التعليمية.

وأشار المحتجون إلى أن هناك مطالب أخرى ملحة، من بينها تقليص ساعات العمل وتعويضهم عن الأعباء الإضافية الناتجة عن تسيير المؤسسات، إلى جانب تحسين ظروف العمل وضمان الحماية القانونية لأموال جمعيات دعم مدرسة النجاح، التي تُعتبر مسؤولية إضافية على عاتقهم دون تعويض كافٍ.

الترقية بالشهادات مطلب أساسي

لم يخفِ المحتجون أيضاً استياءهم من غياب الترقية لحاملي الشهادات العليا، مشيرين إلى أن هذه الفئة تضم عدداً كبيراً من حاملي شهادات الماستر الذين يسعون إلى تحسين وضعيتهم المهنية عبر الانتقال إلى إطار الممونين، وهو حق مشروع طال انتظاره.

الاحتجاج بداية لمسار طويل

وخلص المشاركون في الوقفة إلى أن هذه الخطوة ليست سوى بداية لمسار نضالي طويل، مؤكدين عزمهم على تصعيد الاحتجاجات في حال لم تتم الاستجابة لمطالبهم المشروعة.

كما شددوا على أن هدفهم الأساسي هو تحسين ظروف العمل وتحقيق العدالة المهنية التي من شأنها الرفع من جودة الخدمات داخل المؤسسات التعليمية.