رفضت غرفة بمحكمة النقض، الجمعة، طلب إعادة النظر الذي تقدم به عبد الواحد خلوقي، الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لسيدي سليمان، ضد الحكم النهائي الصادر في حقه بالسجن عشر سنوات، ما ينهي بشكل رسمي كل مساطر الطعن القانونية الممكنة ويفتح الطريق أمام طلب تسليمه من السلطات الفرنسية.
ويأتي هذا القرار ليُسدل الستار على كافة المساطر القضائية التي يتيحها له القانون المغربي، مما يجعل مسألة الشروع في إجراءات تسليمه من السلطات الفرنسية إلى نظيرتها المغربية مسألة وقت فقط، خاصة أن البلدين تجمعهما اتفاقية في هذا الشأن.
وكان خلوقي قد فر إلى فرنسا رغم منعه من مغادرة التراب الوطني وسحب جواز سفره، إذ ظهر مؤخرا في مدينة بوردو الفرنسية، حيث شارك في مسيرة نظمتها فعاليات مدنية مغربية دعما للوحدة الترابية.
وتعود فصول هذه القضية إلى سنة 2015، حين وجهت له تهم ثقيلة تشمل تكوين عصابة إجرامية، الفساد، تبديد أموال عمومية، والنفوذ، في إطار ما عُرف بـ”عصابة اليورو”.
وبعد صدور حكم ابتدائي لصالحه، قضت محكمة الاستئناف بالقنيطرة في يناير 2024 بسجنه عشر سنوات، وهو الحكم الذي تم تأييده من قبل محكمة النقض، قبل أن يرفض اليوم طلبه بإعادة النظر.
هذه القضية، التي تسلط الضوء على اختلالات خطيرة في تدبير الشأن المحلي، أعادت إلى الواجهة النقاش حول فعالية آليات الرقابة والمساءلة، كما فتحت باب التساؤلات حول سبل تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.




