أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن توجه حكومي لإصلاح شامل لمنظومة النقل الحضري، وبشكل خاص نظام سيارات الأجرة، الذي وصفه بأنه لم يعد ملائما لمتطلبات العصر.
وأوضح الوزير، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، أن الوزارة تجري حاليا دراسات متقدمة لتحديث نظام “الطاكسيات”، مشددا على أن “ما يمكنش نمشيوا للمستقبل بالنظام اللي عندنا اليوم”، في إشارة إلى ضرورة مواكبة التحديات الراهنة، خاصة في ظل بروز تطبيقات النقل الذكية والتطور التكنولوجي المتسارع في هذا القطاع.
ورغم توجهه الواضح نحو التغيير، أكد لفتيت أن الهدف من هذا الإصلاح ليس المساس بمصالح المهنيين أو تقليص مداخيلهم، بل على العكس، قال إن التحديث المرتقب “ماشي باش نضيعوا الشغيلة، ولكن باش تكون عندنا منظومة كتستجب لتطلعات المواطنين”.
تلميحات الوزير فهمت من قبل المتابعين على أنها مؤشر على احتمال إدماج التطبيقات الذكية في تنظيم قطاع النقل الحضري، وربما فتح الباب أمام تقنين عملها، خاصة في ظل التوتر القائم بين سائقي سيارات الأجرة التقليديين ومشغلي هذه التطبيقات.
كما شدد لفتيت على ضرورة إيجاد حل “لا يضيع الفرصة على الشغيلة، ولا يخذل تطلعات المواطنين”، داعيا إلى حلول شاملة تحترم كرامة المهنيين وتستجيب لمعايير الجودة والفعالية.
وينتظر أن تكشف وزارة الداخلية خلال الأسابيع المقبلة عن الخطوط العريضة لهذا الإصلاح، وسط ترقب واسع من العاملين في القطاع والمواطنين على حد سواء، في أفق اعتماد منظومة نقل حضري حديثة، عادلة، وآمنة.




