أوقفت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، مساء السبت 4 أبريل 2026، شخصين يشتبه في تورطهما في قضية تتعلق بالضرب والجرح البليغين باستعمال السلاح الأبيض. جاء ذلك بناء على معلومات وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وجاء هذا التدخل بعد بحث قضائي فتحته مصالح الشرطة تحت إشراف النيابة العامة المختصة. تم ذلك على خلفية تعرض شخص لاعتداء جسدي بليغ خلال نزاع تطور إلى تبادل جماعي للعنف على مستوى المدينة العتيقة بفاس. حدث ذلك مساء الثلاثاء الماضي.
نزاع تحول إلى عنف جماعي
تفيد المعطيات المتوفرة أن الواقعة بدأت في سياق نزاع. بعد ذلك، تطورت إلى تبادل جماعي للعنف. وقد أسفر ذلك عن إصابة شخص بجروح بليغة باستعمال السلاح الأبيض. وتعاملت مصالح الأمن مع القضية باعتبارها ملفا جنحيا خطيرا، بالنظر إلى طبيعة الأفعال المرتكبة وخطورة الإصابة المسجلة.
ويبرز هذا المعطى حساسية الحوادث العنيفة داخل الأنسجة الحضرية المكتظة. وخصوصا عندما تتخذ المشادات منحى جماعيا وتستعمل فيها أدوات حادة تعرض السلامة الجسدية للأشخاص للخطر.
الأبحاث قادت إلى تحديد الهوية
مكنت الأبحاث والتحريات التي باشرتها مصالح الشرطة من تحديد هوية المشتبه فيهما. ثم نجحت العناصر الأمنية في توقيفهما بأحد أحياء مدينة فاس. ويعكس هذا التدخل نجاعة التنسيق بين الشرطة القضائية والمصالح التي وفرت المعطيات الاستخباراتية اللازمة. تم ذلك لتعقب المشتبه فيهما.
كما يؤكد هذا المسار أهمية الأبحاث الميدانية والتقنية في فك خيوط القضايا المرتبطة بالعنف. ويزداد ذلك أهمية خاصة عندما يتعلق الأمر بأفعال إجرامية تقع في فضاءات معقدة ومكتظة مثل المدينة العتيقة.
البحث القضائي متواصل
أخضعت مصالح الأمن الموقوفين للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية. كما تهدف هذه الأبحاث إلى تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وينتظر أن تساعد نتائج البحث على توضيح سياق النزاع وأسبابه، مع ترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية في هذا الملف.




