تواصل لليوم الخامس على التوالي الجدل الذي أثارته الدعوات الاحتجاجية المرتبطة بما عُرف إعلاميا بـ”احتجاجات جيل Z“، بعدما شهدت مدينة مراكش، مساء الخميس فاتح أكتوبر الجاري، وقفة احتجاجية غير مرخصة استجابة لنداءات تم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، غير أن السلطات لم تقدم على تنفيذ أي اعتقالات في صفوف المشاركين.
الدعوات التي أطلقها ناشطون عبر شبكات التواصل، حثّت على تنظيم وقفات متزامنة بعدة مدن مغربية خلال الأيام الماضية للمطالبة بتحسين أوضاع التعليم والارتقاء بجودة الخدمات الصحية العمومية، لكن السلطات المحلية اعتبرت هذه التحركات غير قانونية بسبب غياب التراخيص اللازمة، وأعلنت منعها بشكل رسمي.
ويأتي هذا الوضع في وقت تتصاعد فيه الأصوات المجتمعية المطالبة بإصلاحات عاجلة في قطاعي الصحة والتعليم، اللذين يواجهان تحديات هيكلية مرتبطة بضعف البنيات التحتية ونقص الكوادر البشرية والتجهيزات، ما انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويرى مراقبون أن تدخل السلطات اتسم بضبط النفس، إذ اكتفت بمنع التجمعات دون اللجوء إلى الاعتقالات، وذلك في إطار سعيها لفرض احترام القانون وفي المقابل ترك الباب مفتوحا أمام أي حوار وطني واسع قد يفضي إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وكانت وزارة الداخلية قد سبقت هذه الأحداث بإصدار قرارات واضحة تمنع تنظيم أي وقفات احتجاجية في مختلف المدن، بغض النظر عن الجهة المنظمة لها، وهو ما زاد من حدة النقاش العمومي بشأن واقع الخدمات الاجتماعية، خاصة بعد احتجاجات سابقة في مدينة أكادير التي وُصفت إعلاميا بـ”مستشفى الموت”.




