شهدت مدينة وجدة، مساء الثلاثاء، تساقطات ثلجية مهمة غطت مختلف شوارع وساحات عاصمة الشرق، وذلك بعد عدة سنوات من الغياب.

وقد أضفت هذه الزخات الثلجية، التي بدأت في التساقط منذ الساعات الأولى من المساء، حلة بيضاء على معالم المدينة، مما خلق أجواء من البهجة والسرور لدى الساكنة التي خرجت للاحتفاء بهذا الزائر الأبيض “الاستثنائي” وتوثيق اللحظة.

ويأتي هذا التساقط الثلجي في ظل موجة برد تشهدها الجهة الشرقية للمملكة، تماشيا مع التوقعات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي أفادت بمرور كتل هوائية باردة أدت إلى انخفاض ملموس في درجات الحرارة وتساقطات مطرية وثلجية بعدد من مناطق الجهة.

وعبر عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة، عن تفاؤلهم بهذه التساقطات التي من شأنها أن تساهم في تعزيز الفرشة المائية وإنعاش الموسم الفلاحي بالمنطقة، فضلا عن طابعها الجمالي الذي افتقدته المدينة لسنوات.

كما عملت المصالح المحلية على تعبئة مختلف فرق التدخل من أجل ضمان انسيابية حركة السير وتأمين سلامة المواطنين، خاصة على مستوى المحاور الرئيسية والنقط المرتفعة التي تعرف عادة تشكل الجليد، كما تمت دعوة السائقين إلى توخي مزيد من الحيطة والحذر، مع التقيد بإرشادات السلطات المعنية إلى حين تحسن الأحوال الجوية.

وفي السياق ذاته، تترقب الساكنة استمرار هذه التساقطات خلال الساعات المقبلة، مع آمال كبيرة في أن تنعكس إيجابا على الموارد المائية والوضع الفلاحي بالجهة الشرقية، في وقت تعيش فيه مجموعة من مناطق المملكة على وقع متغيرات مناخية ملحوظة.

وتبقى هذه المشاهد الاستثنائية فرصة لإحياء ذاكرة المدينة مع فصول الشتاء الباردة التي غابت لسنوات عن وجدة.