كشف ناصر بولعجول، المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، صباح الاثنين، أن الدراجات النارية، ثنائية وثلاثية العجلات، ساهمت في رفع حصيلة قتلى الطرق في سنة 2024.

وأوضح بولعجول، خلال تقديم الإحصائيات النهائية لحوادث السير لسنة 2024 وبرنامج العمل للسلامة الطرقية، أنه تم تسجيل رقم مقلق في عدد ضحايا حوادث السير بالمغرب، حيث تم تسجيل 4224 وفاة، بارتفاع قدره 5.37% مقارنة بسنة 2023، وهو أعلى معدل منذ سنوات، ويعيد الوضع إلى مستويات سنة 2011 التي كانت قد سجلت رقما قياسيا مماثلا.

وشدد، أن هذا الارتفاع يأتي رغم تطور القوانين ومجهودات التوعية، مشيرا إلى أن الظاهرة أصبحت مرتبطة بشكل كبير بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية، وعلى رأسها الانتشار المتسارع للدراجات النارية، خاصة في المجال الحضري.

ووفق المعطيات الرسمية، شهدت فئة سائقي الدراجات النارية قفزة غير مسبوقة في عدد الوفيات بنسبة بلغت 63% منذ سنة 2015، أي ما يعادل أكثر من 670 حالة وفاة إضافية.

واعتبر بولعجول أن هذه الفئة تشكل اليوم “التحدي الأكبر” أمام السياسات العمومية في مجال السلامة الطرقية.

ورغم أن بعض الفئات مثل الراجلين ومستعملي الدراجات الهوائية سجلت تراجعا في الوفيات بنحو 28%، فإن الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما أصحاب الدراجات النارية، تستمر في حصد الأرواح، خاصة داخل المدن، حيث تم تسجيل ارتفاع بـ14 نقطة في عدد القتلى بالمجال الحضري ما بين 2015 و2024.

وتوقف بولعجول عند الظاهرة الجديدة المرتبطة بالدراجات المستعملة في خدمات التوصيل السريع، التي باتت تشكل مصدر قلق إضافي بسبب تهور عدد من السائقين وغياب التأطير والتكوين الكافي، مما يجعلهم أكثر عرضة للحوادث وأيضا سببا في تهديد سلامة باقي مستعملي الطريق.