تحتضن مدينة بني ملال ورشة تثمين المرحلة الأولى من برنامج السياحة المستدامة سويسرا-المغرب (TDSM)، الذي امتد من عام 2020 إلى 2024 بجهة بني ملال-خنيفرة.
ويهدف هذا البرنامج، الممول بشكل مشترك من قبل كتابة الدولة السويسرية للاقتصاد (SECO)، ووزارة السياحة، والشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)، إلى تطوير سياحة مستدامة في إقليمي بني ملال وأزيلال، تساهم في تقليص الفقر وخلق فرص عمل، مع التركيز على الشباب والنساء.
وخلال هذه المرحلة، نُفذت مبادرات محلية لتعزيز السياحة المستدامة، بما في ذلك التدريب المهني، وتأهيل وحدات الإيواء القروي، وتطوير المسارات السياحية، حيث تم تجديد 21 وحدة إيواء، مع استمرار العمل على 19 أخرى. كما جرى تعزيز 16 مسارًا سياحيًا، وتطوير أنشطة كركوب الخيل والدراجات الجبلية.
وفي تصريح لها، أكدت فرانسواز سلامي غي، رئيسة قسم التعاون والتنمية الاقتصادية بالسفارة السويسرية بالمغرب، على الأثر الإيجابي للمشروع.
وقالت: “تم تنفيذ برنامج السياحة المستدامة سويسرا-المغرب (TDSM) من قبل مؤسسة Swisscontact في إقليمي بني ملال وأزيلال، وحقق نتائج ملموسة في المناطق المستهدفة. إذ ساهم المشروع في تعزيز 16 مسارًا سياحيًا، وتهيئة مسالك المشي في جماعتين ترابيتين، وتجديد 21 وحدة للإيواء السياحي القروي، بالإضافة إلى تطوير أنشطة سياحية جديدة مثل ركوب الخيل، وركوب الدراجات الجبلية، والتجديف”.
وأضافت: “كما دعم المشروع إطلاق شركة التنمية الجهوية السياحية (SDR)، التي تعتبر ركيزة أساسية في تطوير وإدارة الوجهات السياحية في الجهة. وساهم أيضًا في جذب استثمارات جديدة وتعزيز قدرات مقدمي خدمات الرياضات الجبلية”.
وزادت: “أما على مستوى التكوين، تم إعداد وحدة تدريبية خاصة بالمرشدين السياحيين وإدراجها ضمن برنامج تكوين المرشدين الوطنيين”.
وخلصت: “لقد أثبت المشروع أن التنمية السياحية، عندما تكون مهيكلة وشاملة، يمكن أن تصبح محركًا حقيقيًا للتحول الاقتصادي المحلي. فمن خلال التعاون الوثيق مع الفاعلين المحليين، نجح البرنامج في تعزيز المهارات، وتثمين الموارد الطبيعية والثقافية، وتحسين جاذبية الوجهات السياحية، مما ساهم في ترسيخ صورة المنطقة كوجهة سياحية تنافسية”.
وخلال هذه المرحلة، تم تنفيذ عدة مبادرات رئيسية لتعزيز التنسيق بين الفاعلين في إدارة السياحة وتحسين تنافسية مقدمي الخدمات السياحية في الإقليمين، من بينها: التدريب والتوعية، حيث تم تنظيم ورشات ودورات تدريبية لفائدة المهنيين المحليين على أفضل الممارسات في الاستدامة السياحية.
وشارك أكثر من 50 مهنيًا في دورات شملت المعايير العالمية للسياحة المستدامة (GSTC)، ومنهجية تحليل تدفق الزوار لجامعة سانت غال السويسرية، وإدارة الوجهات السياحية المستدامة، وتسويق المسارات السياحية.
كما تم إعداد خطط عمل للسياحة المستدامة (PATD)، من خلال بناءً على تحليل الطلب السياحي، تم وضع خطط عمل بالتعاون مع الفاعلين المحليين، أُدمجت العديد من توصياتها ضمن مخطط التنمية الجهوية وبرامج عمل الجماعات الترابية.
وجرى كذلك تأهيل وحدات الإيواء السياحي القروي (HTR)، عبر بدعم تقني ومالي، تمت تهيئة 21 وحدة سياحية قروية، مع استمرار تجديد 19 وحدة أخرى.
بالإضافة إلى تطوير العروض والمسارات السياحية، إذ دعمت المبادرات تطوير مسارات سياحية مستدامة، أبرزها تلك المرتبطة بجيوبارك مكون في أزيلال، مع التركيز على ثروات المنطقة الطبيعية والثقافية.
وكذا إقامة شراكات تعاون مثمرة، حيث عزز البرنامج التعاون بين مختلف الفاعلين المحليين والدوليين، مما ساعد على توحيد جهود التنمية السياحية المستدامة وتبادل أفضل الممارسات.
وستُعرض نتائج هذه المرحلة خلال ورشة تثمين المرحلة الأولى، التي ستُعقد يوم الخميس 27 فبراير 2025 ببني ملال، إذ سيجمع هذا الحدث ممثلين من المغرب وسويسرا، وخبراء في السياحة المستدامة، والفاعلين المحليين، بهدف مناقشة الخطوات القادمة وآفاق تطوير السياحة المستدامة في الجهة.




