تفاعلت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني بجدية مع شريط فيديو جرى تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي. ويوثق الفيديو لظهور شخصين على متن دراجة نارية، بينما كان أحدهما يحمل سلاحا أبيضا ويهدد باستعماله في ظروف من شأنها تعريض سلامة الأشخاص والممتلكات للخطر.

وفي هذا الإطار، باشرت ولاية أمن وجدة أبحاثا وتحريات ميدانية وتقنية لتحديد ملابسات الواقعة. كما تهدف التحقيقات إلى كشف هوية الأشخاص الظاهرين في التسجيل المتداول.

وأفادت المعطيات المتوفرة بأن التحقيقات المنجزة على ضوء هذا الشريط مكنت من التوصل إلى هوية المشتبه فيهما. ونتيجة لذلك نجحت عناصر الشرطة في توقيف أحدهما، وهو الشخص الذي ظهر حاملا للسلاح الأبيض في التسجيل.

توقيف مشتبه فيه بوجدة بعد تحريات أمنية

أوضحت ولاية أمن وجدة أن القضية موضوع الفيديو المتداول تدخل ضمن ملف زجري تعالجه حاليا المصالح الأمنية المختصة.

وأسفرت التحريات عن تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه في وقت وجيز.

وحسب المعطيات الأولية، يتعلق الأمر بشاب يبلغ من العمر 18 سنة، كما أنه من ذوي السوابق القضائية.

ويأتي هذا التدخل في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية للتصدي للأفعال الإجرامية. وتلك الأفعال تمس الإحساس بالأمن وتثير القلق في الفضاء العام.

 البحث القضائي متواصل تحت إشراف النيابة العامة

أخضعت عناصر الشرطة المشتبه فيه الموقوف لتدبير الحراسة النظرية، وذلك رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

ويهدف هذا البحث إلى تحديد جميع الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية، والكشف عن خلفياتها والأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر.

كما يسعى المحققون إلى رصد مختلف الامتدادات المحتملة لهذه الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.

 ملاحقة المشتبه فيه الثاني

في المقابل، تواصل المصالح الأمنية أبحاثها وتحرياتها من أجل توقيف الشخص الثاني الذي كان برفقة المشتبه فيه الموقوف على متن الدراجة النارية.

وأكدت المعطيات الأمنية أن هوية هذا الشخص جرى تحديدها بشكل كامل. وتتواصل العمليات الميدانية لتوقيفه وتقديمه أمام العدالة.

ويعكس هذا التدخل سرعة تفاعل الأجهزة الأمنية مع المحتويات الرقمية التي تتضمن أفعالا إجرامية أو تهدد سلامة المواطنين. خاصة عندما يتعلق الأمر بمقاطع فيديو تحظى بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

وتؤكد مثل هذه العمليات اعتماد المصالح الأمنية على آليات الرصد والتتبع من أجل التدخل الفوري كلما تعلق الأمر بأفعال من شأنها المساس بالأمن العام أو تعريض الأشخاص والممتلكات للخطر.