شهدت مدينة طنجة، ليلة الأربعاء 29 يناير 2025، فيضانات عارمة نتيجة هطول أمطار غزيرة، لم تشهدها المدينة منذ مدة طويلة، مما تسبب في إغراق أجزاء كبيرة من أحيائها ومرافقها، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات والبنية التحتية.

ورغم أن الجماعة الحضرية لطنجة تواصل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين الترابيين، تنزيل مقاربة استباقية قائمة على التدخل الفوري والجاهزية المستمرة لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية الموسمية، وذلك في إطار تدبير وتحسين المخاطر المرتبطة بالتقلبات المناخية.

وحسب بلاغ للجماعة توصلت “إحاطة.ما” بنسخة منه، أن التساقطات الأخيرة، التي بلغ معدلها خلال ظرف وجيز 27 ملم، شكلت مناسبة لتفعيل البروتوكولات المعتمدة لضمان انسيابية الحركة والحفاظ على السير العادي للحياة اليومية وتأمين سلامة المواطنين والبنيات التحتية.

ووفق ذات البلاغ، أنه فور تسجيل هذه التساقطات، عبأت الجماعة كافة مواردها البشرية واللوجستيكية المتاحة، بتنسيق مع السلطة المحلية وشركة التدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، لتنفيذ تدخلات ميدانية استعجالية تستهدف احتواء أي تأثير محتمل لهذه الأمطار على مختلف المرافق الحضرية.

وفي هذا الإطار، تم وفق البلاغ، مباشرة عمليات إزالة الأوحال والترسبات الطينية بمختلف النقاط التي شهدت تجمعًا لمياه الأمطار، وإعادة فتح المحاور الطرقية الرئيسية في آجال قياسية، بما يضمن استمرارية حركة السير وتأمين ولوج المواطنين للخدمات الأساسية.

وفي سياق تنفيذ الإجراءات الاستباقية المعتمدة، يضيف البلاغ نفسه، أن المصالح الجماعية تعمل باستمرار على تنزيل تدابير تنظيف الأودية والمسالك المائية الحضرية، حيث تشمل التدخلات إزالة الرواسب الصلبة والأتربة المتراكمة بمختلف المجاري المائية، إلى جانب تطهير البالوعات وقنوات الصرف الصحي لضمان فعاليتها في تصريف مياه الأمطار، إضافة إلى تعبئة فرق متخصصة لمراقبة مدى استيعاب الشبكة المائية لكميات التساقطات المسجلة، والتدخل الفوري عند الضرورة لمعالجة أي اختلال محتمل.

وتابع البلاغ، أنه بموازاة هذه التدخلات، تواصل الجماعة بمعية مختلف الشركاء، تنفيذ المشاريع المهيكلة الرامية إلى تعزيز البنية التحتية للمدينة ورفع قدرتها على مواجهة المخاطر المناخية، وفي مقدمتها البرنامج الاستعجالي لحماية طنجة من الفيضانات 2022-2024، الذي يشمل مجموعة من المشاريع الرامية إلى تحسين أداء شبكة التطهير السائل وتعزيز القدرة الاستيعابية لقنوات تصريف مياه الأمطار.

وتجدد جماعة طنجة، في بلاغها، التأكيد على التزامها المتواصل بتبني مقاربة استباقية في تدبير المخاطر المناخية، تقوم على التدخل الفوري والتنسيق الدائم بين مختلف الفاعلين الترابيين، إلى جانب الاستثمار في المشاريع الهيكلية التي من شأنها تعزيز صمود المدينة أمام التقلبات الجوية وضمان استدامة المرافق والخدمات الحضرية لفائدة الساكنة، حسب ما ورد في نص البلاغ.

وشهدت مدينة طنجة ليلة أمس، الأربعاء 29 يناير 2025، فيضانات عارمة نتيجة هطول أمطار غزيرة وغير مسبوقة، مما تسبب في إغراق أجزاء كبيرة من المدينة وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات والبنية التحتية.

وحسب ما توصلت إليه جريدة “إحاطة.ما” الإلكترونية من معطيات، أن العديد من الشوارع تحولت إلى أنهار جارفة، مما عرقل حركة المرور وأدى إلى تعطيل الحياة اليومية لسكان المدينة.

وفي ذات السياق، أفادت مصادر محلية بأن العديد من المنازل والمحلات التجارية في الأحياء المنخفضة من المدينة قد غمرتها المياه، مما تسبب في خسائر مادية كبيرة، كما تعرضت بعض الطرق الرئيسية للانهيار الجزئي، مما أدى إلى قطع الاتصال بين بعض المناطق.

وتحركت مصالح الوقاية المدنية ورجال السلطة المحلية بشكل سريع لمواجهة الأزمة، حيث تم نشر رجال الاسعاف في جميع المناطق لمساعدة المتضررين وإخلاء المناطق الأكثر تضررا.

وأعرب عدد من السكان عن صدمتهم من حجم الدمار الذي خلفته الفيضانات، مطالبين بتحسين البنية التحتية لأنظمة الصرف الصحي في المدينة لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل.