أصدر المكتب الوطني للسكك الحديدية تقريره السنوي الثاني حول المعايير البيئية والاجتماعية والحكامة (ESG)، مؤكداً من خلاله التزامه الراسخ بمبادئ التنمية المستدامة، وحرصه على جعل النقل السككي رافعة للانتقال البيئي وتحقيق الحياد الكربوني في أفق 2035.
ويستعرض التقرير إنجازات سنة 2024 التي تميزت بتسارع في وتيرة التحول الطاقي، حيث بات 90% من القطارات الكهربائية تعمل بالطاقة الخضراء، إضافة إلى اعتماد المكتب لمبادرات ملموسة همت تحسين إدارة الموارد، وتعزيز التنقل المتعدد الوسائط، وتبني أنظمة القيادة والتصميم البيئي، واستعمال الطاقة الشمسية في المحطات والمباني.
وفي ما يخص البصمة الكربونية، فقد سجل المكتب انخفاضًا بنسبة 26% في انبعاثات الغازات الدفيئة مقارنة بسنة 2023، لتصل إلى 219 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. كما سجلت كثافة الكربون للركاب تراجعًا إلى 5.71 غرام فقط لكل كيلومتر، ما يجعل السفر عبر القطار أقل تلويثًا بـ20 مرة مقارنة بالسيارة. وشهد نقل البضائع بدوره انخفاضًا في كثافة الكربون إلى 13.02 غرام فقط لكل كيلومتر للطن الواحد.
ولتقريب هذه النتائج من الواقع، فإن خفض الانبعاثات بما يعادل 77.830 طن من ثاني أكسيد الكربون سنة 2024، يُعادل تجنب انبعاثات يومية لما يقارب 20.250 سيارة على الطريق السيار بين الدار البيضاء والرباط، أو تزويد 10.900 أسرة بالتدفئة لسنة كاملة، أو غرس أزيد من مليوني شجرة.
ويؤكد المكتب أن هذه النتائج تأتي انسجامًا مع التوجهات الملكية السامية، التي تجعل من التنمية المستدامة أولوية وطنية واستراتيجية شاملة تضمن الازدهار البيئي والاجتماعي والاقتصادي للمملكة.




