في إطار الانفتاح على التوثيق العالمي وتعزيز التعاون بين المهنيين، استضافت العاصمة الرباط، السبت، لقاء بين المغرب والمؤسسة الدولية للتوثيق، والتي تمثل أزيد من 92 دولة.

اللقاء يندرج ضمن جهود تبادل الخبرات بين التوثيق المغربي ونظيره الدولي، ويهدف إلى توحيد الممارسات التوثيقية على الصعيد العالمي، مما سيساهم في تسهيل معاملات المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، ويخلق مناخا آمنا وجاذبا للاستثمار.

وشهد هذا اللقاء أيضاً جلسات علمية لمناقشة القوانين المقارنة وتبادل الآراء بشأن سبل تطوير العمل التوثيقي، خاصة في ظل الرقمنة واللجوء إلى الوساطة والتحكيم، وذلك بحضور موثقين مغاربة ونظرائهم الفرنسيين، في إطار جلسة عمل مع هيئة التوثيق الفرنسية La Délégation des Notaires de France.

وأكد المنظمون أن اللقاء يأتي في سياق إصلاح مدونة الأسرة في المغرب، التي تعرف حركية كبيرة ونقاشا مجتمعيا واسعا، خاصة في ظل وجود جالية مغربية كبيرة في فرنسا، وملفات متشابكة تتعلق بالزواج المختلط، والعقارات، والإرث، وغيرها من الإشكاليات القانونية التي تستدعي تنسيقا بين الجانبين.

ومن جانبه، أشاد الجانب الفرنسي بالتطور الذي يعرفه التوثيق المغربي، مؤكدا أن المغرب، كبلد يعرف نموا كبيرا، بحاجة إلى مهنة توثيق قوية ومتطورة، نظرا للدور الاقتصادي المحوري الذي يلعبه الموثق عبر توفير الأمن القانوني والثقة، وهما ركيزتان أساسيتان لجذب الاستثمار وتحقيق التنمية.

كما تم التنويه بالمجهودات المغربية في تحديث التكوين المهني للموثقين، وتبني الرقمنة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز من كفاءة المهنة ويدعم دورها في خدمة الاقتصاد الوطني.