ابتكر باحثون في جامعة ستانفورد نظاماً جديداً لتوصيل الأدوية باستخدام جزيئات نانوية حساسة للموجات فوق الصوتية، تسمح بإطلاق الدواء بدقة عالية في مواضع محددة داخل الجسم، مما يقلل الآثار الجانبية. يعتمد النظام على إضافة محلول سكروز داخل الجزيئات لجعلها مستقرة وقابلة للاستجابة، وحقق نجاحاً في تجارب على الفئران مع عقار الكيتامين ومسكنات موضعية.
*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.
أعلن فريق من الباحثين الأميركيين عن ابتكار نظام متطور لتوصيل الأدوية داخل الجسم، يقوم على استخدام جزيئات نانوية حساسة للموجات فوق الصوتية، مدعمة بكمية بسيطة من السكر لزيادة استقرارها.
وأفادت دورية “نيتشر.. نانوتكنولوجي” (Nature Nanotechnology) التي نشرت نتائج الدراسة، بأن التقنية الجديدة قادرة على توجيه الدواء إلى أماكن دقيقة داخل الجسم لا يتجاوز هامش الخطأ فيها بضعة مليمترات، مما يقلل من مخاطر انتشار العقار في أنسجة غير مستهدفة.
ويرى الباحثون أن هذا النظام قد يفتح آفاقا جديدة في تقليل الآثار الجانبية الخطيرة المرتبطة بعدد من العلاجات، من بينها أدوية الاكتئاب ومسكنات الألم والعقاقير المضادة للسرطان، وذلك عبر ضمان وصول الدواء مباشرة إلى الخلايا المريضة.
ولطالما شكّلت الآثار الجانبية للأدوية، من مسكنات الألم التي تسبب الغثيان، إلى أدوية الاكتئاب، مروراً بالعلاج الكيماوي الذي يضر بالخلايا السليمة، مشكلة مزمنة في عالم الطب.
وتتمثل الفكرة في تغليف العقار داخل جزيئات نانوية تعرف بـ”الليبوزومات”، وهي شبيهة بتلك التي استخدمت سابقا في لقاحات “كوفيد-19″، ما يوفر حماية للمادة الدوائية إلى حين تحريرها في المكان المطلوب.
وخلال التجارب على الفئران، نجح الباحثون في توجيه عقار الكيتامين ومسكنات موضعية إلى مناطق مستهدفة من الدماغ والأعصاب، مما عزز فعاليتها وخفض انتشارها في باقي أعضاء الجسم.
وأكد الخبراء أن هذه التقنية قد تمثل خطوة واعدة في مجال الطب الدقيق، من خلال تحسين فعالية العلاجات وتخفيف الأعراض الجانبية التي طالما شكلت عائقا أمام العديد من المرضى.
واستفاد الفريق من خبرة البنية التحتية الضخمة التي نشأت بعد لقاحات كورونا لإنتاج الليبوزومات؛ وبينما فشلت إضافات مثل الأملاح والبوليمرات في إحداث التوازن المطلوب، وفرت جزيئات السكر الكثافة واللزوجة المناسبة لتفاعل الجزيئات مع الموجات فوق الصوتية.
ويستعد فريق البحث لتجربة سريرية أولى على البشر، تستهدف استخدام الكيتامين لتخفيف التجارب الانفعالية للألم المزمن، ويقول إيرن إن هذه النسخة “صالحة سريرياً” أكثر بكثير من المحاولات السابقة “فهذه المرة، القليل من السكر جعل الأمر ممكناً. إنها صيغة قابلة للتطبيق بسهولة، وقد تفتح الطريق لعصر جديد من الأدوية الموجهة بدقة”.




