يواجه آلاف المغاربة صعوبات متزايدة في حجز مواعيد تقديم طلبات فيزا إسبانيا عبر مراكز الخدمة المفوضة BLS و VFS، بسبب الازدحام الشديد على المنصات وندرة المواعيد المتاحة. ومع ضغط الطلب، برزت ظاهرة السمسرة التي تعرض حجز مواعيد مقابل مبالغ مالية إضافية غير رسمية، ما يزيد الأعباء على طالبي التأشيرة ويعقد مسار الحصول على موعد ضمن الآجال القانونية.
ضغط على مراكز BLS وVFS
تفتح المواعيد بشكل دوري ومسبق التخطيط، وتُحجز بسرعة كبيرة بمجرد طرحها. على سبيل المثال، يفتح مركز BLS بمدينة تطوان المواعيد يوم السبت عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت المغرب، غير أن الخانات المتاحة تُستنفد سريعًا نظرًا للإقبال المرتفع. وتُسجل مدينة الدار البيضاء ضغطًا استثنائيًا على المواعيد بالنظر إلى كثافة الطلب، ما يدفع العديد من المتقدمين إلى تتبع منصات الحجز بشكل متكرر لتفادي فوات فرص الفتح.
وبالنسبة للآجال، تُعالج طلبات فيزا إسبانيا عادة في حدود 15 يومًا، وقد تمتد إلى 45 يومًا في حالات خاصة، وهو ما يفرض على المتقدمين التخطيط المبكر للحجز ضمن الإطار الزمني المسموح به: من 6 أشهر وحتى 15 يومًا قبل موعد السفر. هذه المعطيات تجعل أي تأخر في إيجاد موعد متاح سببًا مباشرًا في تعقيد ترتيبات السفر، خاصة خلال مواسم الذروة مثل عطلة الصيف، حين يرتفع الضغط على المراكز وتتضاءل فرص الحصول على خانات قريبة.
وفي هذا السياق، ينصح المهتمون بمتابعة نوافذ فتح المواعيد فور الإعلان عنها، والاعتماد على تنبيهات رقمية لمراقبة إتاحة الخانات، مع تجنب الفترات شديدة الازدحام قدر الإمكان. كما يُعد توحيد الوثائق وتجهيز الملف مسبقًا خطوة عملية لتقليص هامش التأخير عند العثور على موعد.
سمسرة المواعيد تسجل تراجعا محدودا
أمام شح المواعيد، يلجأ بعض طالبي التأشيرة إلى وسطاء يعرضون خدمة الحجز مقابل مبالغ تتراوح، في حالات متداولة، بين 2000 و6000 درهم، ما يضيف أعباء مالية غير رسمية على المتقدمين ويكرس تفاوتًا في فرص الولوج إلى المواعيد. وقد تراجعت هذه الظاهرة إلى حد ما لدى بعض المراكز التابعة لـ BLS بعد اعتماد آليات تحقق بالفيديو عقب الحجز، غير أنها ما زالت تُرصد لدى جهات أخرى من بينها VFS، وفق ما يتداوله متابعون للملف.
وتشير الممارسات الناجحة إلى أن التعامل المباشر مع المنصات الرسمية، وتكثيف المتابعة خلال أوقات الفتح المعلنة، يبقيان المسار الأضمن لحجز موعد دون تكاليف إضافية. كما أن توزيع محاولات الحجز على مراكز ومدن مختلفة، حينما تسمح شروط الإقامة أو الاختصاص بذلك، قد يرفع فرص الحصول على موعد ضمن الآجال القانونية.




