شهد صيف 2025 تصاعدًا لافتًا في الحملات الرقمية التي تستهدف تشويه السياحة المغربية، ولا سيما وسط الجالية المقيمة بالخارج. استُخدمت في هذه الحملات أدوات التضليل والتشويه بهدف ثني الجالية عن زيارة بلدها الأم والنيل من صورة القطاع السياحي المغربي، في محاولة واضحة لزعزعة الثقة وإثارة الشكوك حول جودة الخدمات السياحية ومستوى الاستقبال بالمغرب.

مصادر إعلامية موثوقة أوضحت أن هذه الحملات الرقمية تفتقر لأي طابع رسمي معلن، وترجّح أن بعض دوافعها تتعدى الأبعاد الاجتماعية والثقافية، لتتداخل فيها المصالح السياسية والاقتصادية المعاكسة لنجاح قطاع السياحة المغربي. وتؤكد هذه المصادر أن المنشورات والمعلومات المغلوطة التي تم تداولها لا تستند إلى حقائق أو معطيات رسمية، وتفتقر للموضوعية.

في مواجهة هذا المشهد، بادرت مؤسسة محمد الخامس للتضامن بنشر أرقام رسمية بخصوص عملية “مرحبا 2025”، مشددة على النجاح الذي حققته هذه العملية ومثبتة بالدلائل تحسّن تدبيرها مقارنة بالسنوات السابقة. كما أوضحت المؤسسة أن المملكة المغربية توفر استقبالًا خاصًا للجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتحرص بشكل دائم على ضمان راحتهم من خلال تحسين جودة الخدمات وتطوير الدعم اللوجستي.

تؤكد هذه النتائج الرسمية أن الجهود الحثيثة انصبت على تقديم تجربة سياحية ترقى إلى تطلعات الزوار من أبناء الجالية وغيرهم من السياح الدوليين. وهذا ما يتجسد في سلسلة الإجراءات النوعية، من بينها إطلاق وزارة السياحة المغربية لحملة زيارات سرية ومراقبة جودة الخدمات الفندقية بهدف ضمان الامتثال لأرقى المعايير الدولية. وتدل هذه المبادرات الرسمية على التزام المملكة برفع مستوى القطاع السياحي والعمل المستمر على مواكبة متطلبات العصر.

يبرز التناقض بوضوح بين ما يروج من مغالطات رقمية ومضخمة، وبين الواقع الذي تعكسه المؤشرات الميدانية والتقارير الرسمية. ففي الوقت الذي تتنامى فيه حملات التشويه المجهولة المصدر، يواصل القطاع السياحي المغربي تحقيق النتائج الإيجابية، مستفيدًا من استثمارات مهمة وسياسات تطويرية مستدامة أظهرت نجاعتها في مواسم الذروة وأوقات استقبال الجالية.

تبعث الأرقام والمعطيات الرسمية الصادرة عن مؤسسة محمد الخامس للتضامن والجهات الحكومية رسالة واضحة تكذب كل الإشاعات المغرضة وتنفي صحة الادعاءات التي تم الترويج لها عبر بعض المنصات الرقمية. ويمكن اعتبار صيف 2025 بمثابة اختبار أثبت من خلاله المغرب قدرته على تحصين سمعته السياحية وتوفير أفضل ظروف الاستقبال والخدمات للجالية المغربية وعموم السياح.

تثبت الوقائع أن المغرب مستمر في تقديم تجربة سياحية آمنة عبر تكامل السياسات التنموية والتواصل مع الجالية في الخارج، في حين أن الحملات الرقمية المعادية تظل فاقدة للحجج أمام قوة الدليل الرسمي ونجاح الواقع الميداني.