طالب عدد من أرباب سيارات الأجرة بالدار البيضاء بتخصيص محطة رسمية أمام محطة القطار “الدار البيضاء المسافرين”. وأكدوا أن غياب فضاء منظم يزيد من معاناة المسافرين ويخلق فوضى في حركة النقل.

ويأتي هذا المطلب في سياق تزايد الإقبال على المحطة، التي تعد من أكبر نقاط العبور في المدينة. إذ يستقبل محيطها يوميا أعدادا كبيرة من المسافرين القادمين من مختلف جهات المغرب.

مطلب مهني لتأطير النقل

أكد مهنيون في قطاع سيارات الأجرة أن توفير محطة مخصصة أمام “المسافرين” سيساهم في تنظيم العمل. كما سيؤدي إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح عدد من السائقين أن غياب نقطة رسمية للتوقف يفرض عليهم البحث عن أماكن عشوائية. وهذا ما يعرّضهم لمخالفات ويزيد من حالة الارتباك في محيط المحطة.

كما أشاروا إلى أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على الركاب. إذ يجدون صعوبة في إيجاد سيارات أجرة بشكل منظم، خاصة في أوقات الذروة.

ضغط كبير على محطة “المسافرين”

تعرف محطة “الدار البيضاء المسافرين” ضغطا يوميا متزايدا، باعتبارها مركزا رئيسيا للنقل السككي في المغرب. لذلك يفرض هذا الواقع توفير خدمات نقل مرافقة بشكل يتناسب مع هذا الحجم من الحركة.

ويرى مهنيون أن غياب محطة سيارات أجرة قريبة يخلق فراغا تنظيميا. كما يؤدي إلى تكدس الركاب في محيط المحطة، خصوصا خلال فترات وصول القطارات.

كما يطرح هذا الوضع تحديات مرتبطة بالسلامة الطرقية، نتيجة التوقف العشوائي لبعض السيارات في أماكن غير مخصصة.

دعوة إلى تدخل السلطات

دعا أرباب سيارات الأجرة الجهات المعنية إلى التدخل لإيجاد حل عملي من خلال تخصيص فضاء واضح ومجهز. ويكون هذا الفضاء لاستقبال سيارات الأجرة أمام المحطة.

ويرى المهنيون أن هذا الإجراء سيساعد على تحسين انسيابية حركة السير. كما سيسهل تنقل المسافرين، إضافة إلى الحد من الفوضى التي يعرفها محيط المحطة.

كما شددوا على أهمية إشراك مختلف المتدخلين في قطاع النقل الحضري. يأتي ذلك من أجل وضع تصور شامل يراعي حاجيات المهنيين والركاب على حد سواء.

بين التنظيم وحاجيات المسافرين

يعكس هذا المطلب إشكالية أوسع تتعلق بتنظيم النقل الحضري في المدن الكبرى، حيث يظل التوازن بين العرض والطلب تحديا قائما.

وفي حالة “الدار البيضاء المسافرين”، يبدو أن الحاجة إلى محطة سيارات أجرة أصبحت ملحة، في ظل النمو المتواصل لحركة المسافرين.

ويبقى القرار النهائي بيد السلطات المحلية. التي يُنتظر أن تدرس هذا المطلب في إطار تحسين خدمات النقل الحضري بالعاصمة الاقتصادية.