أكدت إذاعة فرنسا الدولية أن منتخب المغرب يحتل مكانة خاصة في تاريخ كرة القدم الإفريقية، معتبرة أن “أسود الأطلس” كانوا من أوائل المنتخبات التي فتحت الطريق أمام القارة لتحقيق حضور أكثر تأثيرا داخل نهائيات كأس العالم.
إذاعة فرنسية تبرز المكانة التاريخية للمنتخب المغربي
وجاء ذلك في مقال نشرته الإذاعة تحت عنوان “كأس العالم: المغرب يشق طريقه الملكي”، استعرضت فيه أبرز المحطات التي طبعت مسيرة المنتخب المغربي منذ أول ظهور عالمي إلى غاية التحول إلى أحد أبرز المنتخبات الدولية.
ورأت الإذاعة أن منتخب المغرب لم يكتف بصناعة النتائج، بل ساهم أيضا في تغيير الصورة النمطية المرتبطة بالكرة الإفريقية داخل المحافل الكبرى.
مونديال 1970.. البداية التي غيرت تاريخ القارة
أشارت إذاعة فرنسا الدولية إلى أن المنتخب المغربي سجل أول حضور له في نهائيات كأس العالم خلال نسخة المكسيك سنة 1970.
وأوضحت أن تلك المشاركة حملت قيمة تاريخية كبيرة بعدما أصبح المغرب أول منتخب إفريقي يحقق نقطة في تاريخ البطولة العالمية.
واعتبرت أن هذا الإنجاز فتح الباب أمام منتخبات القارة من أجل بناء طموحات أكبر في المشاركات اللاحقة.
كما شكلت تلك المرحلة بداية تشكل هوية تنافسية خاصة بالمنتخب المغربي على المستوى الدولي.
مونديال 1986.. أول عبور إفريقي إلى الدور الثاني
وتوقفت الإذاعة عند محطة مونديال 1986 بالمكسيك، عندما أصبح المنتخب المغربي أول منتخب إفريقي يبلغ الدور الثاني من كأس العالم.
واعتبرت أن ذلك الإنجاز مثل لحظة مفصلية في تاريخ كرة القدم الإفريقية، بعدما أثبت أن منتخبات القارة قادرة على الذهاب بعيدا داخل المنافسات الكبرى.
وأضافت أن هذا التطور ساعد لاحقا على بروز منتخبات أخرى داخل القارة من بينها الكاميرون ونيجيريا.
كما رأت أن المغرب حافظ رغم ذلك على مكانته كأحد أبرز رواد الكرة الإفريقية.
مونديال قطر 2022.. لحظة غيرت سقف الأحلام
أوضحت إذاعة فرنسا الدولية أن التحول الأكبر في تاريخ المنتخب الوطني بلغ ذروته خلال مونديال قطر 2022.
وأكدت أن “أسود الأطلس” دخلوا البطولة بأسلوب لعب جريء وشخصية قوية، ونجحوا في تحقيق إنجاز غير مسبوق ببلوغ الدور نصف النهائي.
وأضافت أن امنتخب المغرب لم يكتف بتحقيق نتيجة تاريخية، بل فرض نفسه كقوة كروية تحظى باحترام عالمي.
كما أشارت إلى أن الانتصارات أمام منتخبات كبيرة مثل بلجيكا وإسبانيا والبرتغال ساهمت في رفع سقف الطموح داخل القارة الإفريقية.
مشروع رياضي يعزز الاستمرارية
اعتبرت الإذاعة أن النجاحات التي حققها أسود الأطلس خلال السنوات الأخيرة جاءت نتيجة مشروع رياضي قائم على التكوين والتطوير والاستمرارية.
وأشارت إلى أن مرحلة التجدد التي انطلقت منذ سنوات ساعدت على بناء منتخب أكثر توازنا وتنافسية.
كما لفتت إلى أن تتويج المغرب بكأس الأمم الإفريقية 2025 عزز مكانته قاريا ومنحه دفعة إضافية قبل دخول مونديال 2026.
وأضافت أن القيادة التقنية الحالية بقيادة محمد وهبي تدخل المنافسة وسط طموحات أكبر مقارنة بالنسخ السابقة.
مونديال 2026.. من صناعة التاريخ إلى البحث عن اللقب
ترى إذاعة فرنسا الدولية أن أسود الأطلس يدخل كأس العالم 2026 بعقلية مختلفة عن السابق.
فبعد سنوات كان الهدف خلالها يتمثل في تجاوز الأدوار الأولى، أصبح الحديث اليوم يدور حول المنافسة على الأدوار المتقدمة ومواصلة كتابة التاريخ.
وتختم الإذاعة قراءتها بالتأكيد على أن أسود الأطلس لم يعد يمثل فقط آمال جماهيره، بل أصبح نموذجا قاريا يطمح إلى الوصول إلى أعلى المستويات في كرة القدم العالمية.




