أطلقت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الثلاثاء بالرباط، أشغال لجنة الإشراف على استعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية. وذلك خلال الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية 2026.
وترأس وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، هذا الاجتماع. ويشكل هذا الاجتماع انطلاقة فعلية لمسار تنظيم استعمال الإعلام العمومي خلال الحملة الانتخابية المقبلة، المقررة يوم 23 شتنبر.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الاستعدادات التي تقودها الوزارة من أجل ضمان تنظيم محكم وعادل لولوج الأحزاب السياسية إلى القنوات والإذاعات العمومية.
تنظيم استعمال الإعلام العمومي خلال الحملة الانتخابية
ركز الاجتماع على ضبط قواعد استعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية من طرف الأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات مجلس النواب 2026.
وأكد الوزير أن الوزارة تواصل عملها من أجل مواكبة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في شقها الإعلامي. ويتم ذلك مع التنسيق المستمر مع الهيئات التنظيمية المختصة.
كما شدد على أهمية احترام البرمجة الزمنية الخاصة بالحضور الإعلامي للأحزاب، بما يضمن توازناً بين مختلف الفاعلين السياسيين خلال فترة الحملة.
قرعة لتحديد ترتيب ظهور الأحزاب السياسية
أعلن الوزير عن تنظيم سلسلة اجتماعات إضافية خلال الأشهر المقبلة، أبرزها اجتماع مرتقب مع ممثلي الأحزاب السياسية خلال نهاية يوليوز.
وسيخصص هذا الاجتماع لإجراء قرعة رسمية تحدد ترتيب وجدولة حضور الأحزاب في البرامج الإذاعية والتلفزية خلال الحملة الانتخابية.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان الشفافية في توزيع الزمن الإعلامي، ومنع أي اختلال في فرص الظهور بين الأحزاب المتنافسة.
دور الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في تتبع العملية
شاركت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، لطيفة أخرباش، في اجتماع الرباط. وقد أكدت أهمية الدور الرقابي للمؤسسة في ضمان احترام التعددية الإعلامية.
وأوضحت أن مشاركة الهيئة تنطلق من دورها الدستوري في حماية التعبير المتعدد لتيارات الرأي والفكر داخل الإذاعات والقنوات التلفزية. ويشمل ذلك سواء خلال الفترات الانتخابية أو خارجها.
كما شددت على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات لضمان تغطية إعلامية متوازنة تعكس روح التنافس الديمقراطي.
ضوابط جديدة لتدبير التعدد الإعلامي خلال الانتخابات
أشارت أخرباش إلى أن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري يستعد لإصدار قرار رسمي ينشر في الجريدة الرسمية.
وسيتضمن هذا القرار معايير دقيقة لتنظيم تدبير التعدد السياسي داخل الإعلام العمومي خلال الانتخابات.
كما سيشمل القواعد المؤطرة لبرامج ما قبل الحملة الرسمية، وفترة الحملة، ويوم الاقتراع. ويهدف ذلك إلى تعزيز الشفافية والمساواة بين مختلف الفاعلين السياسيين.
مواكبة مؤسساتية متواصلة لمسار الاستحقاقات
أكدت وزارة الشباب والثقافة والتواصل أنها ستواصل عقد اجتماعات تقنية وتنظيمية خلال المرحلة المقبلة.
وتهدف هذه الاجتماعات إلى تأمين تحضير تدريجي ومنظم للاستحقاقات التشريعية 2026. ويشمل ذلك خاصة في ما يتعلق بالإعلام العمومي وضبط آليات التغطية الإعلامية.
كما تراهن السلطات المعنية على تعزيز الثقة في المسار الانتخابي من خلال إعلام متوازن وشفاف يعكس التعدد السياسي داخل البلاد.




