احتضنت جامعة محمد السادس لعلوم الصحة بمدينة الدار البيضاء، الخميس، انطلاق أشغال النسخة الثانية من المؤتمر الإفريقي لعلوم التمريض ومهن الصحة.
المؤتمر منظم من طرف كلية محمد السادس لعلوم التمريض ومهن الصحة، تحت شعار: “ترسيخ الممارسات المتقدمة في علوم التمريض ومهن الصحة بإفريقيا”.
ويستمر هذا الحدث العلمي الإفريقي إلى غاية 16 ماي 2026، بحرم “أنفا سيتي” التابع للجامعة، تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبمشاركة باحثين وخبراء وأكاديميين ومهنيي صحة من عدة دول إفريقية وأوروبية.
التأكيد على الدور المحوري للممرضين وتقنيي الصحة
أكد جعفر الهيكل، المدير العام لقطب الاستراتيجية والتطوير والعلاقات الدولية بمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، أن هذه الدورة الثانية من المؤتمر تهدف إلى إبراز الدور الأساسي الذي يلعبه الممرضون والممرضات وتقنيو الصحة في المنظومة الصحية.
وأوضح أن مهنيي التمريض لا يقتصر دورهم فقط على العلاج. بل يشمل أيضاً الوقاية والمواكبة الإنسانية للمرضى. كما أشار إلى أن المؤتمر سيفتح نقاشاً علمياً وإنسانياً حول أهمية هذه الفئات داخل القطاع الصحي.
وأضاف أن المغرب أصبح يتوفر على مستوى متقدم في تكوين الممرضين والممرضات. واعتبر أن التجربة المغربية في هذا المجال يمكن تقاسمها مع عدد من الدول الإفريقية.
وشدد على أن المملكة تسعى من خلال هذا النوع من المؤتمرات إلى تعزيز التعاون الصحي والعلمي مع الدول الإفريقية. ويشمل ذلك خصوصاً ما يتعلق بتطوير التكوين والرفع من جودة الخدمات الصحية.
نقاش إفريقي حول الممارسات المتقدمة في التمريض
من جانبه، أكد رشيد فارس، نائب رئيس جامعة محمد السادس للعلوم والصحة، أن المؤتمر الإفريقي الثاني لعلوم التمريض ومهن الصحة يناقش موضوع “الممارسات المتقدمة” في علوم التمريض. هذا الموضوع أصبح يشكل محور نقاش داخل مختلف الأنظمة الصحية عبر العالم.
وأوضح أن هذه الممارسات تهدف إلى منح الممرضين والقابلات وتقنيي الصحة أدواراً أوسع داخل المنظومة العلاجية. بذلك، يساهم ذلك في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتحسين جودة العلاج والتكوين.
وأضاف أن المؤتمر يشكل فضاءً علمياً قارياً لتبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين والخبراء الأفارقة والأوروبيين. هذا يهم خاصة ما يتعلق بتطوير الأنظمة الصحية الإفريقية.
مشاركة واسعة من دول إفريقية ودولية
تعرف هذه الدورة مشاركة عدد كبير من الباحثين والممارسين ومهنيي الصحة وصناع القرار. إضافة إلى طلبة وأساتذة جامعيين من عدة دول إفريقية ودولية.
ويهدف المؤتمر إلى ترسيخ فضاء علمي إفريقي يعزز التعاون جنوب-جنوب. كذلك يشجع على تبادل الخبرات وتطوير نماذج رعاية صحية تتلاءم مع خصوصيات القارة الإفريقية.
كما سيتم خلال المؤتمر تنظيم جلسات علمية وورشات عمل و”ماستر كلاس”. إضافة إلى ذلك، ستقدم عروض أكاديمية تهم عدداً من التخصصات المرتبطة بعلوم التمريض ومهن الصحة.
محاور متعددة لتعزيز الأنظمة الصحية الإفريقية
يتناول المؤتمر عدة محاور علمية، من بينها علوم التمريض، وعلوم القبالة وطب الفترة المحيطة بالولادة. ويشمل ذلك أيضاً علوم التأهيل وإعادة التأهيل، وعلوم التغذية وتقنيات الصحة، إضافة إلى علم النفس الإكلينيكي.
كما يسلط الضوء على أهمية الابتكار البيداغوجي والمحاكاة في المجال الصحي. ويساهم ذلك أيضاً في تطوير الكفاءات المهنية وتعزيز الممارسات المتقدمة داخل المنظومات الصحية الإفريقية.
وفي السياق نفسه، يسعى المؤتمر إلى المساهمة في بناء أنظمة صحية إفريقية أكثر نجاعة وإنصافاً، وقادرة على الاستجابة لمتطلبات الساكنة الإفريقية.
إشعاع علمي دولي للمؤتمر
تتميز هذه الدورة أيضاً بنشر أعمال المؤتمر ضمن مجلة “BMC Proceedings” العلمية الدولية، وهو ما سيمنح الأبحاث العلمية المشاركة إشعاعاً أكبر داخل الأوساط الأكاديمية الدولية.
ويطمح المنظمون إلى تحويل المؤتمر الإفريقي لعلوم التمريض ومهن الصحة إلى منصة قارية مرجعية، تعزز التعاون العلمي والصحي بين الدول الإفريقية وتدعم تطوير التكوين والبحث العلمي في هذا المجال.




