إحاطة – ومع
أكد المشاركون في حلقة نقاش رفيعة المستوى بالرباط أن دفاع الإعلام العربي عن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم ينبغي أن يقوم على خطاب واضح ومهني يفهمه المتلقي الغربي ومؤسساته.
وثيقة عربية مرجعية موحدة
أكد المشاركون في أشغال حلقة النقاش رفيعة المستوى التي احتضنتها الرباط يومي 22 و23 يونيو الجاري، تحت شعار “القدس.. سردية عالمية للسلام”، أن دفاع الإعلام العربي عن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم يتعين أن يقوم على خطاب يفهمه المتلقي الغربي ومؤسساته.
ودعا البيان الختامي، الذي توج أشغال هذه الحلقة المنظمة من طرف وكالة بيت مال القدس الشريف، بتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، إلى بلورة وثيقة عربية مرجعية موحدة، بلغات العالم المختلفة، لضبط الرسائل والمصطلحات الخاصة بالقضية الفلسطينية وقضية القدس.
قصص إعلامية موجهة للجمهور الدولي
وشدد المشاركون على استثمار الوضع الخاص للقدس كموضوع أساسي للمرافعة الإعلامية الموجهة للجمهور الدولي بمختلف مكوناته الفكرية والثقافية والإنسانية، استنادا إلى قيم التعايش المشترك.
كما دعوا إلى توفير الإمكانيات المالية واللوجستية لإنتاج قصص إعلامية ومضامين إبداعية، مكتوبة ومرئية ومسموعة، تنقل صمود الفلسطينيين، وتخاطب الكبار والأطفال واليافعين عبر الحوامل الرقمية والمنصات المتاحة.
منصة عربية موحدة للإعلام
ودعا البيان الختامي أيضا إلى دعم مبادرة إحداث منصة عربية موحدة للإعلام، لتشكل قوة اقتراحية ومصدرا للمؤشرات والأرقام والدراسات المرتبطة بحضور الإعلام العربي ومدى انتشاره وأثره على المتلقي الغربي.
كما أوصى بتشجيع تنظيم برامج ودورات تدريبية وورشات عمل مشتركة بين المؤسسات الإعلامية العربية والفلسطينية لفائدة الصحفيين وصناع المحتوى، بما يعزز قدراتهم على إنتاج مضامين مهنية متعددة اللغات حول القضية الفلسطينية وقضية القدس.
لجنة مشتركة لصياغة الميثاق
وكان المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، قد أعلن خلال الجلسة الختامية التوجه نحو تشكيل لجنة مشتركة لصياغة وثيقة مرجعية موحدة لدعم السردية الفلسطينية.
وأكد الشرقاوي أن التطور الرقمي يفرض مهنية عالية لمخاطبة الرأي العام الدولي، بناء على الحقائق التاريخية والواقعية المتسارعة في المنطقة.
دعم عربي وإسلامي للمبادرة
من جانبه، أشاد المشرف العام على الإعلام الرسمي الفلسطيني، الوزير أحمد عساف، بمبادرة إنشاء “ميثاق سردية القدس”، معلنا السعي إلى طرحه في مجلس وزراء الإعلام العرب المقبل بليبيا، تمهيدا لاعتماده في القمة العربية المقبلة.
وأكد الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي، دواس دواس، أن الحراك الميداني والسياسي والقانوني المستمر عبر لجنة القدس وذراعها التنفيذي، وكالة بيت مال القدس الشريف، يمثل رسالة دعم وأمل للمواطن المقدسي.
بدوره، قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، رئيس قطاع الإعلام والاتصال، السفير أحمد رشيد الخطابي، إن فعاليات الرباط عاصمة للإعلام تمثل فرصة لإبراز خصوصية المشهد الإعلامي المغربي وكفاءاته، مؤكدا استعداد الجامعة لمواصلة العمل المشترك الداعم لفلسطين.
ودعت سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى المغرب، جمانة غنيمات، إلى تضمين الوثيقة المرجعية الموحدة جزءا تنفيذيا يركز على توظيف منصات التواصل والإعلام الرقمي بلغات متعددة، واستهداف مراكز الأبحاث الدولية.
الرباط عاصمة للإعلام العربي
وتندرج هذه الحلقة في إطار القرار الصادر في 26 نونبر 2025 عن الدورة 55 لمجلس وزراء الإعلام العرب، باعتبار الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026، مع تخصيص أنشطة وفعاليات خاصة عن القدس.
ويأتي ذلك تجسيدا للدور الذي تضطلع به المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لإعلاء قيم الحوار حول القضايا ذات البعد الإنساني والحضاري، وفي مقدمتها قضية القدس وفلسطين.




