في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، أعلنت شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، عن بدء استخدام المحتوى العام الذي ينشره المستخدمون البالغون في الاتحاد الأوروبي لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مثل نموذج LLaMA، اعتبارًا من 27 ماي 2025. وقد أُتيح للمستخدمين الأوروبيين خيار الاعتراض على هذا الاستخدام من خلال نموذج مخصص .
الوضع في المغرب: غياب آليات الاعتراض
بينما يتمتع المستخدمون في الاتحاد الأوروبي بحقوق واضحة لحماية بياناتهم، يفتقر المستخدمون في المغرب إلى آليات مماثلة. رغم وجود القانون رقم 09-08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، والذي تشرف على تنفيذه اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، إلا أن هذا القانون لا يتضمن حاليًا إجراءات محددة تتعلق باستخدام البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وفي ظل غياب آليات اعتراض واضحة، قد تُستخدم البيانات العامة للمستخدمين المغاربة، مثل المنشورات والتعليقات والصور، في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لميتا دون علمهم أو موافقتهم. ما يثير تساؤلات حول مدى حماية خصوصية المستخدمين في المغرب، خاصة مع التوسع السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
خطوات لحماية البيانات الشخصية
رغم التحديات، يمكن للمستخدمين المغاربة اتخاذ بعض الإجراءات لحماية بياناتهم:
1. تعديل إعدادات الخصوصية: ضبط إعدادات الحساب لجعل المنشورات خاصة أو مخصصة للأصدقاء فقط.
2. الحد من مشاركة المعلومات الحساسة: تجنب نشر معلومات شخصية أو حساسة على المنصات العامة.
وفي ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، من الضروري أن يعمل المغرب على تحديث وتطوير الإطار القانوني لحماية البيانات الشخصية، بما يتماشى مع التحديات الجديدة التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما يجب تعزيز دور CNDP في مراقبة ومعالجة استخدامات البيانات الشخصية، وضمان حقوق المستخدمين في الاعتراض والموافقة المسبقة على استخدام بياناتهم.




