أكد مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أن الفقيد عبد الحق المريني، مؤرخ المملكة، كان رجلا فريدا جمع بين خصال الوطنية الصادقة، والوفاء العميق للدين والعرش، والانكباب الجاد على خدمة الذاكرة التاريخية الوطنية.

وقال الكثيري، في تصريح صحافي على هامش تشييع جنازة الراحل، إن المريني كان “مواظبا ومخلصا” في أداء مهمته كمؤرخ للمملكة، مشيرا إلى أنه “قضى سنوات طويلة في خدمة التاريخ الوطني، خاصة تاريخ الدولة العلوية والدول التي تعاقبت على حكم المغرب، بكتابات رصينة وعميقة تشكل مرجعا أساسيا للباحثين”.
وأبرز المندوب السامي أن الراحل كان حريصا على متابعة مختلف المؤلفات والإصدارات التي تعنى بتاريخ المغرب، ولم يكن يتردد في الاستشارة والنقاش حول القضايا التاريخية الدقيقة، بل كان سبّاقا إلى اقتناء الكتب والمصنفات، والاطلاع عليها، وإبداء الرأي بشأنها.

وأضاف المتحدث أن المريني انخرط طوعا في أعمال اللجنة العلمية الاستشارية التابعة للمندوبية السامية، حيث ساهم بتوجيهاته وملاحظاته في مشاريع صيانة وتثمين الذاكرة التاريخية للمملكة، مضيفا: “كان نعم المساعد والموجه، وحرصه على الهوية التاريخية الوطنية كان صادقا وشغوفا”.

وخلص الكثيري إلى أن الحضور المكثف في جنازة الراحل يعكس “المحبة الكبيرة والمكانة الرفيعة التي حظي بها في الأوساط العلمية والثقافية والرسمية”، داعيا له بالرحمة والمغفرة، ومؤكدا أن المغرب فقد واحدا من رجالاته الكبار الذين اجتمعت فيهم خصال الأخلاق والإنسانية والجدية في أداء الواجب الوطني.