افتتح بمتحف فيلا هاريس بطنجة، مساء الخميس، معرض جماعي يحمل عنوان “رؤى فوتوغرافيين مغاربة من العالم”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي “طنجة الصورة”.

ويقترح المعرض، المنظم من طرف المؤسسة الوطنية للمتاحف وبدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج، قراءة فنية في مفاهيم الذاكرة والانتماء والمجال والرؤية، من خلال ممارسات معاصرة في التصوير الفوتوغرافي المغربي.

ثلاثة عشر فنانا ومسارات بين المغرب والعالم

وتجمع هذه التظاهرة الفنية ثلاثة عشر فنانا مغربيا تمتد مساراتهم بين الوطن الأم ومختلف بقاع العالم، حيث تقدم أعمالهم مقاربات وثائقية ومفاهيمية وتجريبية تستكشف ديناميات التنقل والنقل والتحول التي تسهم في تشكيل الهويات المعاصرة.

ويشارك في المعرض كل من أسماء أخنوش، والمهدي أيت الملالي، ومصطفى أزروال، وسوكي بلغيتي، وبدر الحمامي، ومنير فاطمي، وياسمين حاتمي، ومالك نجمي، وأنس وعزيز، ومنير راجي، وفاتن-فيوليت صبري، وزكرياء واكريم، وإيمان زاوين، من خلال أعمال فوتوغرافية وتجهيزات فنية.

أربعة أقسام بين الذاكرة والانتماء

ويدعو المعرض، الموزع على أربعة أقسام، الزوار إلى استكشاف مستويات مختلفة من التجربة، بدءا من الذاكرة الحميمة وصولا إلى قضايا الانتماء، مرورا بالمشاهد الطبيعية في طور التحول وآليات الإدراك الفوتوغرافي.

كما تسائل الأعمال المعروضة الروابط بين الذكريات الفردية والذاكرة الجماعية، وبين الإرث والإبداع، وكذا بين التجذر والحركية.

“نداء البحر” وحيوية الصورة المغربية

وتماشيا مع شعار الدورة الأولى للمهرجان، “نداء البحر”، يبرز هذا المعرض حيوية الساحة الفوتوغرافية المغربية المعاصرة وقدرتها على إثارة أسئلة كبرى مرتبطة بالهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية من خلال تعدد الرؤى.

وقال رئيس المهرجان، الطاهر بن جلون، في تصريح للصحافة، إن هذه الدورة الأولى، المنظمة في عدة فضاءات بمدينة طنجة، ستستمر طيلة الموسم الصيفي إلى غاية نهاية شهر غشت المقبل.

وأبرز بن جلون الرمزية التي يكتسيها متحف فيلا هاريس لاحتضان هذا المعرض، مذكرا بأن الموقع التاريخي يحمل اسم مواطن بريطاني استقر بطنجة مطلع القرن العشرين، وشيد فيلا تحولت اليوم إلى فضاء متحفي بارز.

وأكد أن المعرض، المخصص لمبدعين مغاربة شباب، يعكس وجود جالية فنية مغربية نشيطة على المستوى الدولي، معتبرا أن المهرجان يشكل فرصة لجمع هذه المواهب وتقديم أعمالها للجمهور.

وشدد، في السياق ذاته، على أهمية تحسيس الشباب بثقافة الصورة، وعلى ضرورة تعلم تفكيك شفرات فن التصوير الفوتوغرافي والتمييز بين الواقع وتمثيله الفني.

من جانبها، أكدت محافظة متحف فيلا هاريس، ماجدة أملال، أن هذا المعرض المؤقت يتيح فرصة متميزة لاكتشاف غنى وتنوع التصوير الفوتوغرافي المغربي المعاصر، مشيرة إلى أن الفنانين المشاركين يتناولون، من خلال أعمالهم، مواضيع الهوية والانتماء والذاكرة، عبر رؤى تشكلت بين المغرب وفضاءات أخرى من العالم.

ويندرج المعرض ضمن البرنامج الثقافي الصيفي لمدينة طنجة، مسلطا الضوء على إبداع وتنوع التعبيرات الفنية المغربية المعاصرة.

عن وكالة المغرب العربي للأنباء.