نجح فريق دولي من الفلكيين بالشيلي في التقاط صورة عالية الدقة للمذنب البين-نجمي “3I/ATLAS”، قادما من خارج المجموعة الشمسية، وذلك باستخدام مرصد “جيميني ساوث” الفلكي في الشيلي.

ويكتسي هذا الرصد، الذي تم أواخر غشت المنصرم، أهمية علمية بالغة لكون المذنب، المكتشف في الأول من يوليوز 2025، يوفر نافذة فريدة لدراسة مكونات قادمة من نظام نجمي آخر.

ويظهر المذنب في الصورة وهو بصدد تطوير ذيل مميز، وهي ظاهرة تحدث عندما تتسبب حرارة الشمس في تسامي الجليد على سطحه، محولة إياه مباشرة من الحالة الصلبة إلى الغازية.

ويعكف العلماء حاليا على تحليل الطيف الضوئي المنبعث من هالة المذنب وذيله، بهدف فك شفرة بصماته.

وتشير التحاليل الأولية إلى أن تركيبه الكيميائي لا يختلف كثيرا عن مذنبات المجموعة الشمسية، مما يعزز فرضية أن آليات تشكل الكواكب قد تكون متشابهة في مختلف أنحاء المجرة.

وفي هذا الصدد، وصفت رئيسة الفريق البحثي، كارين ميش، الصورة بكونها “علامة فارقة علميا ومصدرا للدهشة”، مؤكدة أن “حتى الزوار العابرين يمكنهم ترك أثر دائم”.

ومن المرتقب أن يواصل مرصد “جيميني ساوث” تتبعه للمذنب في شهر نونبر المقبل، بعد اجتيازه للشمس، للحصول على بيانات إضافية حول هذا الزائر الكوني النادر.

مذنب 3I/ATLAS هو ثالث جسم بين نجمي يتم اكتشافه، وقد رصدته وكالة ناسا في 1 يوليو 2025، وهو يندفع عبر نظامنا الشمسي على مسار غير مغلق، مما يؤكد أصله من خارج النظام الشمسي.

يعد أكبر مذنب بين نجمي تم رصده حتى الآن، ويوفر فرصة فريدة للفلكيين لدراسة مادة نجمية نقية ودوران الجسم وتركيبه الكيميائي قبل أن تتأثر حرارة الشمس به، ومن المتوقع أن يصل إلى أقرب نقطة له من الشمس في شهر أكتوبر 2025.

ويعتبر مذنب 3I/ATLAS فرصة لدراسة مادة خارج النظام الشمسي، نظرًا لأنه تم رصده بعيدًا عن الشمس قبل وصوله إلى أقرب نقطة له، ما يتيح للعلماء دراسة تركيبه ودورانه وخصائصه الفيزيائية قبل أن تتأثر بالحرارة الشمسية.

ويشير التحليل إلى أن مذنب 3I/ATLAS قد يكون أقدم مذنب تم رصده على الإطلاق.