اجتاحت موجة واسعة من حرق دمى لابوبو منصات التواصل الاجتماعي حول العالم. جاء ذلك بعد ربط اللعبة بنظرية مؤامرة تجمع بين مسلسل الرسوم المتحركة عائلة سيمبسون وأسطورة شيطانية قديمة تتعلق بالشيطان الأسطوري بازوزو. بدأت القصة بفيديو على إنستغرام يظهر دمية لابوبو إلى جانب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لوجه بازوزو. هذا ما دفع بعض المستخدمين للاعتقاد بأن اللعبة تحمل طاقة شريرة وقد تكون ملعونة. ونتيجة لذلك، تحولت سريعاً إلى ترند تتضاعف معه المقاطع والمنشورات والتفاعلات.

جذور العاصفة الرقمية: إنستغرام وبازوزو والسيمبسون

ارتبطت الظاهرة بمحتوى متداول يستحضر حلقة قديمة من عائلة سيمبسون تعود إلى عام 2017. ظهر فيها تمثال بازوزو وتسبب في تلبس الطفلة ماجي ضمن سياق الحلقة. وبناءً على هذا الربط، قال كثيرون إن المسلسل تنبأ بمصير دمية لابوبو. كما أثار ذلك قلقاً بين جمهور اللعبة ومقتنيها. ومع تصاعد التعليقات، اتجه جزء من المستخدمين إلى تصوير عمليات حرق الدمى. اعتبروها خطوة احتجاجية أو محاولة للتخلص مما يُعتقد أنه تأثيرات سلبية مرتبطة بها.

الصور والمقاطع المنتشرة أعادت تقديم الرموز البصرية لبازوزو بشكل مكثف. أضفت أيضاً طبقات جديدة على السرد المتداول حول لابوبو. بينما انتشرت المقارنات والاستدعاءات من ثقافة البوب، عززت الخوارزميات حضور هذا المحتوى. نتيجة لذلك، صار من السهل العثور على عشرات المقاطع التي تجمع اللعبة بالشيطان الأسطوري أو بمشاهد من حلقات عائلة سيمبسون. هذا ما غذّى دائرة التفاعل وأكسب الظاهرة زخماً إضافياً.

من أيقونة أزياء إلى اللعبة الملعونة

قبل موجة الفيديوهات الأخيرة، عُرفت لابوبو كلعبة أيقونية ضمن عالم الأزياء والمقتنيات الفاخرة. لكن التحول الرقمي السريع دفع بعض المستخدمين إلى النظر إليها بوصفها اللعبة الملعونة. وقد انعكس هذا الوصف في محتوى الحرق والمراجعات المصورة والنقاشات الطويلة على المنصات. ومع ذلك، ورغم هذا الرفض الرقمي الظاهر، سُجّل ارتفاع في أسعار الدمى. كما ازداد الثراء المرتبط بمنتجها الصيني. وهذا يبرز مفارقة بين الخطاب السلبي والطلب الفعلي في السوق.

الموجة اتخذت طابعاً عابراً للمنصات، من إنستغرام إلى مقاطع الفيديو القصيرة. جاءت مترافقة مع عناوين مثيرة وتفاعلات عالية. ووسط هذا كله، بقيت الفكرة المركزية واحدة: صورة واحدة مولدة بالذكاء الاصطناعي وذاكرة ثقافية تحضر فيها عائلة سيمبسون. هذا كان كافياً لإطلاق سلسلة من التأويلات التي بدلت صورة المنتج لدى جزء من الجمهور. كما دفعت آخرين إلى اقتنائه أكثر مع ارتفاع الطلب والأسعار.