أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن الثقافة رافعة اقتصادية ودبلوماسية لتعزيز مكانة المغرب دوليا.

وشدد الوزير من خلال تصريح صحافي، عقب مشاركته، الخميس، في الجلسة الثانية للمؤتمر الدولي السنوي “الحوارات الأطلسية”، المنعقد بالرباط، (شدد) أيضا على أهمية الدور الذي تلعبه الثقافة كصناعة استراتيجية تسهم في تقارب الشعوب وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وأوضح الوزير، الذي كان متدخلا ضمن جلسة بعنوان “الدبلوماسية الثقافية.. إعادة ربط المجتمعات الأطلسية من خلال الفن والتراث”، أن الثقافة ليست مجرد تراث مادي أو غير مادي، بل تمثل اليوم صناعة تدر مليارات الدولارات على المستوى الدولي.

وأشار إلى أن المغرب يجب أن يستفيد من هذا القطاع، الذي يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار، خصوصاً في مجال الصناعات الثقافية التقليدية والحديثة.

وفي سياق حديثه، تطرق بنسعيد إلى صناعة الألعاب الإلكترونية، مشيراً إلى الدور البارز الذي تلعبه على المستوى العالمي باعتبارها جزءاً من الاقتصاد الثقافي الحديث. وأعلن أن مشروعاً ضخماً في هذا المجال سيُقام بمدينة الرباط بالتعاون مع شركة أمريكية كبرى.

وأضاف أن هذا المشروع، الذي يمثل نموذجاً للتعاون الثقافي والاقتصادي بين المغرب وأمريكا، يهدف إلى تحقيق الازدهار الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة للشباب.

كما شدد الوزير على أهمية الدبلوماسية الثقافية، مؤكداً أن الثقافة المغربية، بما فيها تاريخها، عاداتها، ومطبخها، يمكن أن تصبح نافذة تعريفية بالمملكة عبر إنتاجات سينمائية دولية وألعاب إلكترونية عالمية.

واختتم بنسعيد حديثه بالتأكيد على أن هذا النوع من المشاريع لا يعزز فقط العلاقات بين الشعوب، ولكنه أيضاً يشكل رؤية استراتيجية طويلة الأمد لترسيخ مكانة المغرب كجسر للتواصل الثقافي والاقتصادي بين مختلف الحضارات.