شهد لبنان، الأربعاء رابع مارس 2026، موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع وجبل لبنان، إضافة إلى ضاحية قريبة من القصر الرئاسي في بيروت العاصمة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير واسع في المنازل والمنشآت، في ظل تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل و حزب الله.

وأفاد مصدر أمني لبناني بأن حصيلة الغارات الإسرائيلية الليلية بلغت 14 قتيلاً و25 جريحاً، إلى جانب أضرار مادية جسيمة.

وأوضح المصدر ذاته، أن ثمانية أشخاص، على الأقل، لقوا مصرعهم وأصيب 14 آخرون جراء استهداف منزل مأهول في بعلبك بمنطقة البقاع، فيما طالت غارة أخرى فندقاً في بعبدا شرق بيروت، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص آخرين.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن ستة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في هجوم استهدف منطقتي عرمون والسعديات في جبل لبنان. كما استهدفت غارة إسرائيلية، صباح الأربعاء، أيضا، الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الرئيسي لحزب الله، عقب إنذار إسرائيلي بإخلاء أحد المباني في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في أعقاب تبادل مكثف للهجمات منذ يوم الإثنين، بعد إطلاق حزب الله طائرات مسيّرة وصواريخ في اتجاه إسرائيل، في ظل تفاعلات إقليمية أوسع مرتبطة بالمواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة – إسرائيل وإيران.

ومنذ ذلك الحين، واصل حزب الله، الموالي لإيران، إطلاق دفعات صاروخية في اتجاه مواقع إسرائيلية حدودية، فيما كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وأرسل تعزيزات إلى المناطق الجنوبية.

وقال حزب الله إن مقاتليه استهدفوا تجمعاً للقوات الإسرائيلية قرب منطقة المطلة الحدودية، رداً على ما وصفه بقصف عشرات البلدات اللبنانية. في المقابل، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان 16 بلدة وقرية في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء، محذراً من أن أنشطة الحزب تدفعه لاتخاذ إجراءات عسكرية، ومشيراً إلى أن الاقتراب من مقاتليه أو منشآته يعرض المدنيين للخطر.

وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت، الثلاثاء، أن حصيلة القتلى منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة بلغت نحو 50 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 300 جريح، ما يعكس خطورة المواجهات واحتمال اتساعها في حال استمرار تبادل الضربات بين الجانبين.