توفيت برناديت شيراك، أرملة جاك شيراك، مساء الجمعة عن عمر ناهز 93 عاما، وفق ما أعلنته ابنتها كلود شيراك صباح السبت لوكالة فرانس برس.

وأكدت كلود شيراك أن والدتها “توفيت في المساء بهدوء محاطة بأقاربها”، مشيرة إلى أنها كانت قد بلغت عامها الثالث والتسعين قبل فترة وجيزة.

مسيرة طويلة إلى جانب جاك شيراك

ارتبط اسم برناديت شيراك بالحياة السياسية الفرنسية لعقود طويلة، حيث رافقت زوجها جاك شيراك خلال مختلف مراحل مسيرته السياسية. فقد واكبته من توليه مناصب وزارية ورئاسة الحكومة، مرورا برئاسة بلدية باريس، وصولا إلى انتخابه رئيسا لفرنسا سنة 1995.

وظلت برناديت شيراك حاضرة في المشهد السياسي الفرنسي لأكثر من ستة عقود. جاء ذلك قبل وفاة زوجها سنة 2019 عن عمر ناهز 86 عاما.

السيدة الأولى الوحيدة التي شغلت منصبا انتخابيا

تميزت برناديت شيراك بكونها السيدة الأولى الفرنسية الوحيدة التي شغلت بنفسها منصبا سياسيا منتخبا. إذ تولت مهام المستشارة العامة لمقاطعة كوريز جنوب غرب فرنسا بشكل متواصل بين سنتي 1979 و2015.

وساهم هذا الحضور السياسي في تعزيز مكانتها داخل الأوساط السياسية الفرنسية. لذلك أصبحت إحدى أبرز الشخصيات النسائية المرتبطة بالحياة العامة في البلاد.

دور مؤثر في إعادة انتخاب شيراك

ورغم بقائها لفترة طويلة في ظل المسيرة السياسية لزوجها، لعبت برناديت شيراك دورا مهما خلال الانتخابات الرئاسية لسنة 2002.

كما اكتسبت شعبية واسعة لدى الفرنسيين بفضل إشرافها على حملة “القطع النقدية الصفراء”، وهي مبادرة خيرية هدفت إلى دعم الأطفال بالمستشفيات، ما جعلها تحظى بصورة إيجابية داخل الرأي العام الفرنسي.

من عائلة دبلوماسية إلى قصر الإليزيه

ولدت برناديت شودرون دو كورسيل في 18 ماي 1933 بباريس، ونشأت في عائلة دبلوماسية معروفة. كما تابعت دراستها في معهد الدراسات السياسية بباريس، حيث التقت جاك شيراك قبل أن يتزوجا سنة 1956.

وبوفاتها، تطوى صفحة إحدى أبرز الشخصيات التي طبعت الحياة السياسية والاجتماعية في فرنسا خلال العقود الأخيرة. تم ذلك سواء من خلال نشاطها السياسي أو التزامها بالأعمال الإنسانية.

شخصية مؤثرة داخل اليمين الفرنسي

على امتداد سنوات طويلة، شكلت برناديت شيراك إحدى الشخصيات المؤثرة داخل تيار اليمين الفرنسي، حيث حافظت على حضورها السياسي والشعبي حتى بعد مغادرة زوجها قصر الإليزيه. كما كانت تحظى باحترام واسع داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بفضل شخصيتها القوية وقدرتها على بناء علاقات وثيقة مع الناخبين، خصوصا في منطقة كوريز التي ظلت تمثلها لعقود. وقد جعلها هذا الحضور المستمر من أبرز الوجوه النسائية التي بصمت الحياة السياسية الفرنسية خلال العقود الأخيرة.