أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الثلاثاء، عن تدمير 16 ناقلة ألغام إيرانية قرب مضيق هرمز، في إطار عمليات عسكرية متصاعدة ضد إيران. وفي الوقت نفسه، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من “عواقب عسكرية” في حال لم تُزل طهران أي ألغام تم زرعها في المضيق، مؤكداً على استخدام تقنيات مشابهة لملاحقة مهربي المخدرات لضمان أمن الممر البحري الاستراتيجي.

وقال ترامب على منصة تروث سوشال: “إذا كانت إيران زرعت أي ألغام في مضيق هرمز، فنحن نريد إزالتها فوراً!”، محذراً من أن أي تقاعس سيقابله رد عسكري صارم.

إصابات أمريكية وتداعيات الحرب

أعلن البنتاغون عن إصابة 140 جندياً أمريكياً منذ بدء العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مع وفاة سبعة عسكريين جراء هجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية. وأغلب الإصابات طفيفة، مع عودة 108 جنود للخدمة، بينما لا يزال 8 في حالة حرجة.

الردود الإقليمية

السعودية: أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير سبع طائرات مسيرة وسبعة صواريخ باليستية كانت متجهة لمناطق مختلفة، مؤكدة قدرتها على حماية أراضيها ومصالحها.

الإمارات: دمرت الدفاعات الجوية 8 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيرة من أصل 35 رصدتها، مع سقوط 9 طائرات بالداخل.

قطر: صدّت قواتها 5 صواريخ باليستية إيرانية دون تسجيل خسائر، مؤكدة تأثير الهجمات على اقتصادها وعلى الاقتصاد العالمي.

البحرين: استنكرت استمرار الهجمات الإيرانية على المنشآت المدنية والنفطية، واعتبرتها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن الإقليمي.

تطورات دبلوماسية

أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان محادثات هاتفية مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، وكذلك مع مسؤولين من باكستان والبحرين، لمناقشة الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ترامب أعلن أيضاً احتمال رفع جزئي لبعض العقوبات النفطية لتخفيف الضغط على أسعار الطاقة العالمية، مؤكداً أن السيطرة على مضيق هرمز ستظل أولوية للولايات المتحدة لضمان تدفق النفط والتجارة العالمية.

تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتزامنها مع استهداف مصالح إقليمية، يجعل المنطقة على حافة أزمة طاقية وأمنية عالمية. الهجمات الإيرانية على مضيق هرمز والمنشآت النفطية في الخليج أدت إلى شل حركة الملاحة النفطية وارتفاع الأسعار، في حين تواصل القوات الأمريكية تعزيز وجودها العسكري لضمان أمن الممرات البحرية الحيوية.

الشرق الأوسط يشهد مرحلة تصعيدية حادة بين إيران والتحالف الأمريكي-الإسرائيلي، مع انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية، في ظل استعداد الدول الخليجية لمواجهة أي تهديدات عبر منظومات الدفاع الجوي والصاروخي الحديثة.