أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحا بالكامل أمام الملاحة التجارية خلال الفترة المتبقية من الهدنة الجارية في المنطقة. وقد خففت هذه الخطوة فورا من مخاوف الأسواق بشأن إمدادات الطاقة، ودفعـت أسعار النفط إلى التراجع بشكل حاد.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان هدنة لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية. دخلت الهدنة حيز التنفيذ مساء الخميس. وقد ربطت طهران استمرار فتح المضيق باستمرار وقف إطلاق النار. علاوة على ذلك، شددت إيران على أن السفن مطالبة باحترام المسارات التي حددتها هيئة الموانئ والملاحة الإيرانية.

إعادة فتح مضيق هرمز تخفف الضغط على الأسواق

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم. ولذلك، فإن أي تهديد بإغلاقه ينعكس بسرعة على الأسعار والتوقعات الاقتصادية العالمية. ومع عودة المرور التجاري عبره، تراجعت المخاوف من اضطراب الإمدادات، وهو ما ظهر مباشرة في حركة السوق.

ووفق رويترز، هبط سعر خام برنت بنحو 8.5 في المائة إلى 90.93 دولارا للبرميل. في الوقت نفسه، تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 9.4 في المائة إلى 85.82 دولارا.

هدنة لبنان تفتح باب التهدئة الإقليمية

القرار الإيراني تزامن مع إعلان أمريكي عن هدنة بين إسرائيل ولبنان تستمر عشرة أيام. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق جاء بعد اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون. وأشار أيضا إلى وجود مساع أوسع لخفض التوتر في المنطقة.

وبحسب التقارير، فإن إعادة فتح مضيق هرمز لم تأت بمعزل عن هذا المسار، بل كجزء من مناخ تهدئة مؤقت تراهن عليه عدة أطراف من أجل تفادي مزيد من التصعيد العسكري والاقتصادي. وهذا ما يفسر الارتياح النسبي الذي ساد أسواق الطاقة فور صدور الإعلان الإيراني.

خطوة مهمة لكن الهدنة ما تزال هشة

رغم الأثر الإيجابي الفوري على الأسواق، تبقى الصورة الإقليمية شديدة الحساسية. فقد ربطت إيران فتح المضيق باستمرار الهدنة. هذا يعني أن أي انتكاسة ميدانية قد تعيد التوتر إلى الممر البحري الحيوي وإلى أسعار النفط بسرعة. بالإضافة إلى ذلك، الهدنة نفسها محددة زمنيا بعشرة أيام فقط. وتظل محاطة بتحفظات من أطراف مختلفة في المنطقة.

لذلك، يمكن القول إن ما حدث اليوم يمثل انفراجا مهما، لكنه لا يرقى بعد إلى استقرار دائم. فقد عاد الممر إلى العمل، والنفط تراجع بقوة. ومع ذلك، استدامة هذا المنحى ستظل مرتبطة بمدى صمود الهدنة. كما تعتمد الاستدامة أيضا على قدرة الوسطاء على تحويل التهدئة المؤقتة إلى مسار سياسي أوسع.