قالت وكالة الطاقة الدولية إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط 2026 تسببت في تضرر نحو 40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية، ما أدى إلى خسارة تفوق 12 مليون برميل يوميا من إمدادات النفط.

وأوضحت الوكالة، اليوم الأربعاء، أن هذه الخسائر جاءت نتيجة الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في واحدة من أخطر الأزمات الطاقية خلال العقود الأخيرة.

أزمة الطاقة في الشرق الأوسط 2026 تضرب الإمدادات

نقلت وسائل إعلام عن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، قوله إن الأزمة الحالية تفوق في تأثيرها أزمات النفط في السبعينات، وأزمة فقدان الغاز الروسي سنة 2022.

وأشار إلى أن حجم الخسائر المسجلة في الإمدادات يعكس خطورة الوضع، خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة.

وأكد أن الأسواق العالمية بدأت بالفعل تشهد اضطرابات قوية، نتيجة هذا التراجع الكبير في العرض.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

تسبب الصراع في تعطيل مضيق هرمز، الذي يعد ممرا استراتيجيا لنحو 20 في المئة من تجارة النفط والغاز العالمية.

وأدى هذا التعطيل إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، حيث تجاوز سعر البرميل 120 دولارا، وسط توقعات ببلوغه 150 دولارا في حال استمرار الأزمة.

ويشكل المضيق نقطة حيوية في حركة الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسواق الدولية.

ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا

امتدت تداعيات الأزمة إلى سوق الغاز، حيث سجلت الأسعار في أوروبا ارتفاعا تجاوز 70 في المئة.

ويعود ذلك إلى اعتماد الدول الأوروبية على جزء مهم من وارداتها الغازية من منطقة الشرق الأوسط.

ويزيد هذا الوضع من الضغوط على الاقتصادات الأوروبية، التي تواجه تحديات متزايدة في تأمين احتياجاتها الطاقية.

تحركات دولية لاحتواء الأزمة

قررت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية سحب 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية، في أكبر عملية من نوعها.

وتهدف هذه الخطوة إلى تهدئة الأسواق والحد من الارتفاع الحاد في الأسعار.

وأكد فاتح بيرول أن الوكالة تدرس إمكانية سحب كميات إضافية، إذا استدعت الضرورة ذلك.

وقال إن التدخل سيظل خيارا مطروحا لضمان استقرار الإمدادات وتفادي تفاقم الأزمة.

توقعات بتفاقم الوضع في أبريل

توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تتفاقم أزمة الإمدادات خلال شهر أبريل، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وأشارت إلى أن أوروبا ستكون من أكثر المناطق تأثرا، بسبب تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار.

كما حذرت من استمرار الضغوط على الأسواق العالمية، في حال عدم التوصل إلى تهدئة في المنطقة.

وتبقى هذه الأزمة من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، في ظل ارتباط الطاقة بمختلف القطاعات الحيوية.