واصلت شركة “سبيس إكس” الأمريكية توسيع شبكة الإنترنت الفضائي التابعة لها. فقد نجحت، اليوم الثلاثاء، في إطلاق 24 قمرا صناعيا جديدا من منظومة “ستارلينك” إلى مدار أرضي منخفض.
وأعلنت الشركة أن عملية الإطلاق جرت بواسطة صاروخ “فالكون 9″، الذي انطلق من قاعدة فاندنبرغ الفضائية بولاية كاليفورنيا. جاء ذلك في إطار مهمة جديدة تهدف إلى تعزيز قدرات شبكة “ستارلينك” حول العالم.
وشهدت المهمة نجاحا إضافيا بعدما تمكنت المرحلة الأولى من الصاروخ من العودة والهبوط بسلام على متن سفينة مخصصة للاسترجاع في المحيط الهادئ. حدث ذلك بعد نحو ثماني دقائق ونصف من الإقلاع.
إطلاق أقمار ستارلينك الجديدة يوسع الشبكة العالمية
تندرج هذه العملية ضمن استراتيجية “سبيس إكس” الرامية إلى تعزيز تغطية الإنترنت الفضائي. وتهدف أيضا لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين في مختلف القارات.
وأكدت الشركة أن المهمة الجديدة، التي تحمل اسم (Group 17-54)، تأتي في سياق التوسع المتواصل لكوكبة “ستارلينك”. فقد أصبحت الكوكبة تضم أكثر من 10 آلاف و600 قمر صناعي نشط في المدار.
وتهدف هذه الأقمار إلى رفع القدرة الاستيعابية للشبكة وتحسين النطاق الترددي. كما تعمل على تقليص زمن الاستجابة أثناء استخدام خدمات الإنترنت، خاصة في المناطق البعيدة أو التي تعاني من ضعف البنية التحتية للاتصالات.
رقم جديد في سجل عمليات فالكون 9
أوضحت “سبيس إكس” أن هذه المهمة تمثل العملية رقم 71 التي تنفذها الشركة خلال سنة 2026. وذلك ضمن الرحلات المأهولة وغير المأهولة.
كما تعد المهمة رقم 652 في تاريخ عائلة صواريخ “فالكون 9”. فقد أصبحت من أكثر الصواريخ استخداما في العالم بفضل قدرتها على إعادة الاستخدام وخفض تكاليف الإطلاق.
ويعد نجاح استرجاع المرحلة الأولى من الصاروخ أحد أبرز عناصر البرنامج الفضائي للشركة، إذ يساهم في تقليص النفقات التشغيلية وتسريع وتيرة المهام المستقبلية.
ستارلينك تواصل توسيع حضورها العالمي
تعتبر “ستارلينك” من أكبر مشاريع الإنترنت الفضائي في العالم، إذ تعتمد على شبكة ضخمة من الأقمار الصناعية الصغيرة الموضوعة في مدار أرضي منخفض.
وتهدف الخدمة إلى توفير اتصال عالي السرعة بالإنترنت لفائدة الأفراد والمؤسسات. يبرز هذا خاصة في المناطق التي يصعب ربطها بالشبكات الأرضية التقليدية.
وخلال السنوات الأخيرة، واصلت “سبيس إكس” رفع عدد الأقمار الصناعية التابعة للمشروع. جاءت هذه الخطوة بهدف توسيع التغطية وتحسين جودة الخدمة على المستوى العالمي.
ويرى متابعون أن التوسع المستمر لشبكة “ستارلينك” يعكس تصاعد المنافسة في قطاع الاتصالات الفضائية. ويشهد القطاع استثمارات متزايدة من شركات التكنولوجيا والفضاء الكبرى.




